فان صحيحة هشام بن سالم المحكية عن المحاسن عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « من بلغه عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم شيء من الثواب فعمله كان أجر ذلك له وان كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لم يقله » ظاهرة في أن الأجر كان مترتبا على نفس العمل الذي بلغه عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه ذو ثواب وكون العمل متفرعا على البلوغ وكونه الداعي إلى العمل ، غير موجب لأن يكون الثواب انما يكون مترتبا عليه
شرح
يثبت بالخبر الضعيف بمعونة أخبار « من بلغه » ( فان صحيحة هشام ابن سالم المحكية عن المحاسن ) للبرقي ( عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
« من بلغه عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم شيء من الثواب فعمله كان أجر ذلك له وان كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لم يقله » ) وخبر قوله : « فان » قوله ( ظاهرة في أن الأجر كان مترتبا على نفس العمل الذي بلغه عنه ( ص ) انه ذو ثواب ) ولا يكون نفس العمل ذا ثواب إلّا إذا كان مستحبا ، لأن العمل الانقيادي لا يثاب فاعله عليه بما هو عمل بل انما يثاب عليه بما هو انقياد للمولى وخضوع له ( و ) ما أشكل به مما يستفاد من بعض الأخبار الآتية من ( كون العمل متفرعا على البلوغ ) حيث قال : « من بلغه شيء من الثواب فعمله » والفاء تفريعية بوضوح ( وكونه ) أي البلوغ هو ( الداعي إلى العمل ) مما ظاهره أن الثواب على عنوان الرجاء والالتماس والاحتياط فلا ثواب في إزاء العمل بما هو عمل بل في إزاء الفعل المعنون بعنوان البلوغ فيكون الثواب للانقياد كما ذكره الشيخ ( ره ) .
فالجواب عنه بأن ذلك ( غير موجب ) وهو خبر قوله : « وكون العمل » بمعنى أن كون العمل متفرعا على البلوغ لا يوجب ( لان يكون الثواب انما يكون مترتبا عليه ) أي على العمل المقيّد