تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فيما إذا أتى برجاء أنه مأمور به وبعنوان الاحتياط ، بداهة أن الداعي إلى العمل لا يوجب له وجها وعنوانا يؤتى به بذلك الوجه والعنوان واتيان العمل بداعي طلب قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كما قيد به في بعض الأخبار
شرح
( فيما إذا أتى برجاء أنه مأمور به وبعنوان الاحتياط ) والانقياد لادراك الواقع لو كان والذي يدل عليه ( بداهة أن الداعي إلى العمل ) كما يجوز أن يكون قيدا بأن يقال : العمل المقيد بالبلوغ يثاب عليه عامله لا مطلقا يجوز أن يكون بنحو العلة بأن يقال : يثاب العامل على عمله لأجل بلوغه عن النبي ( ص ) شيء من الثواب فيكون ترتب الثواب على العمل نفسه بلا أخذ قيد فيه والأخذ بنحو العلة ( لا يوجب له ) أي للعمل ( وجها وعنوانا ) بحيث ( يؤتى به ) اي بالعمل ( بذلك الوجه والعنوان ) أي بقيد انه بلغ عليه ثواب فإذا لم يوجب الأخذ بنحو العلة للعمل وجها وعنوانا كان ترتب الثواب عليه وحده لا عليه مقيدا بوجهه وعنوانه الذي هو البلوغ . وبالنتيجة : أن الترتب على البلوغ ليس ملحوظا قيدا في موضوع الثواب ، وانما هو ملحوظ علة للثواب يعني أن علة الثواب هو البلوغ لا أن الثواب مقيد بكون الاتيان لالتماس قول النبي ( ص ) : ( واتيان العمل بداعي طلب قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كما قيد به في بعض الأخبار ) كما في رواية محمد بن مروان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « من بلغه عن النبي ( ص ) شيء من الثواب ففعل ذلك طلب قول النبي ( ص ) كان له ذلك الثواب وان كان النبي ( ص ) لم يقله » التي ظاهرها كون الثواب انما هو على العمل المقيد برجاء قول