تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ان الامر بعنوان الاحتياط ولو كان مولويا - لكان توصليا مع أنه لو كان عباديا لما كان مصححا للاحتياط ومجديا في جريانه في العبادات كما أشرنا اليه آنفا ، ثم إنه لا يبعد دلالة بعض تلك الأخبار على استحباب ما بلغ عليه الثواب
شرح
لكنها لا تنفع في تصحيح القربة في العبادة المشكوكة حيث . ( ان الامر بعنوان الاحتياط ) المستفاد من اخبار « من بلغه » ( ولو كان مولويا ) لا ارشاديا ( لكان توصليا ) يكفي في امتثاله اتيان العمل كيفما اتفق ولو بدون قصد القربة فيه حيث لم يدل دليل على تعبديته والتوصلية هي الأصل في الأوامر - لان التعبدية تحتاج إلى مئونة زائدة - ولو كان الامر المستفاد توصليا لم ينفع في تصحيح قصد القربة في العبادة المشكوكة - كما سبق - فلا يندفع الاشكال الوارد في باب الاحتياط في العبادة من أنه بدون الامر كيف يعقل قصد القربة - . ( مع أنه ) أي الامر بالاحتياط المستفاد من أخبار « من بلغه » حتى ( لو كان عباديا ) لا توصليا مشروطا فيه قصد القربة حين امتثاله ( لما كان ) هذا الامر ( مصححا للاحتياط ومجديا في جريانه ) أي جريان الاحتياط ( في العبادات كما أشرنا اليه آنفا ) حيث يلزم منه محذور الدور كما سبق فراجع . ( ثم إنه ) وهذا شروع منه في بيان ما تفيده أخبار « من بلغه ثواب » بعد تسليم صدورها عن المعصومين عليهم السلام لاستفاضتها وعمل الأصحاب بها ووجود ما هو صحيح السند بينها ومثل ذلك كاف للاستدلال به وان اختلف لسان التعبير فيها كما أفاد ذلك المصنف بقوله : ( لا يبعد دلالة بعض تلك الأخبار ) أي أخبار « من بلغه ثواب » ( على استحباب ما بلغ عليه الثواب ) لان المستحب كما يثبت بالخبر الذي هو حجة كذلك