على استحباب نفس العمل الذي بلغ عليه الثواب بعنوانه وأما لو دلّ على استحبابه لا بهذا العنوان بل بعنوان انه محتمل الثواب لكانت دالة على استحباب الاتيان به بعنوان الاحتياط كأوامر الاحتياط لو قيل بأنها للطلب المولوي لا الارشادي فإنه يقال :
شرح
« من بلغه ثواب » ( على استحباب نفس العمل الذي بلغ عليه الثواب بعنوانه ) الواقعي أي أنه مستحب واقعا فان اتيانه حينئذ لا يقال فيه انه من باب الاحتياط بل من باب الاتيان بالشيء لأجل دليله القائم عليه ، كأن تدل على استحباب دعاء رؤية الهلال بعنوان أنه دعاء مروي ( واما لو ) لم نقل بذلك بل قلنا بأن خبر « من بلغه ثواب » ( دل على استحبابه ) أي استحباب ذلك العمل - كالدعاء لرؤية الهلال مثلا ( لا بهذا العنوان ) الواقعي ( بل بعنوان انه محتمل الثواب ) ولا يخفى وجود الفرق بين الفرضين فان صلاة الليل مثلا المقطوع باستحبابها انما تدل أخبارها على استحبابها بما هي صلاة الليل لا بعنوان أنها محتملة الثواب وأما ما دل عليه الخبر الضعيف فان الخبر الضعيف لما لم يكن قابلا لإفادة استحباب ذلك الموضوع لضعفه كان أخبار « من بلغه » كافيا لاستحبابه لكن لا بعنوانه بل بعنوان انه محتمل للثواب وان موضوع اخبار « من بلغه » ينطبق عليه وعلى هذا ( لكانت ) أي اخبار « من بلغه » ( دالة على استحباب الاتيان به بعنوان الاحتياط ) ورجاء إصابة الواقع ( كأوامر الاحتياط ) كمثل قوله عليه السلام : « أخوك دينك فاحتط لدينك » ( لو قيل بأنها للطلب المولوي ) المفيد للاستحباب الشرعي لصحة الاتيان بالعمل بقصد القربة ( لا ) للطلب ( الارشادي ) الذي لا يعطى الاستحباب شرعا .
( فإنه يقال : ) ان أخبار « من بلغه » ولو كانت مفيدة للاحتياط