أنه لو قيل بدلالة اخبار « من بلغه ثواب » على استحباب العمل الذي بلغ عليه الثواب ولو بخبر ضعيف لما كان يجدي في جريانه في خصوص ما دل على وجوبه أو استحبابه خبر ضعيف بل كان عليه مستحبا كسائر ما دل الدليل على استحبابه لا يقال : هذا لو قبل بدلالتها
شرح
( انه لو قيل بدلالة أخبار « من بلغه ثواب » ) على عمل فعمله التماس ذلك الثواب أوتيه وان لم يكن كما بلغه ( على استحباب العمل الذي بلغ عليه الثواب ولو ) كان طريق بلوغ الثواب على العمل ( بخير ضعيف لما كان يجدي ) هذا القول ( في جريانه ) أي جريان الاحتياط ( في خصوص ما ) أي عبادة ( دلّ على وجوبه أو استحبابه خبر ضعيف ) وانما لا يجدي في جريان الاحتياط لفرض ان العمل المحتاط فيه على وجوبه أو استحبابه دليل قائم ، ولو كان هذا الدليل ضعيفا فالعمل المزبور في اتيانه يستند إلى الدليل القائم عليه لا إلى الاحتياط لأنك قد عرفت ان الاحتياط معناه اتيان العمل رجاء موافقة الواقع ولو لم يكن هناك أمر بالاحتياط أصلا ، وقد عرفت أيضا أن أوامر الاحتياط كلها ارشادية لا يترتب عليها الا ما يترتب على الواقع نفسه ومع فرض قيام الدليل الوجوبي أو الاستحبابي ولو كان ضعيفا واتيان العمل لأجله لا يكون مجال لدعوى الاحتياط فلا تكون تلك العبادة من مصاديق الاحتياط ( بل كان عليه ) أي بناء على دلالة الخبر الضعيف ( مستحبا ) أو واجبا ( كسائر ما دل الدليل على استحبابه ) أو وجوبه كما لا يخفى
( لا يقال : هذا ) الذي ذكرتموه من أن الامر المستفاد من أخبار « من بلغه » لا يفيد لامكان الاحتياط في العبادة لان الأمر يفيد استحبابا لا احتياطا انما هو ( لو قيل بدلالتها ) أي دلالة أخبار