تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
أهم في نظره مما في الاحتراز عن ضرره مع القطع به فضلا عن احتماله « بقي أمور مهمة » لا بأس بالإشارة إليها « الأول » انه انما تجري أصالة البراءة شرعا
شرح
( أهم في نظره ) أي في نظر العقل كحفظ الشرف فإنه أهم في نظره من خسارة المال مهما جزل وكثر ( مما ) أي من الضرر - أي كان ضرر الارتكاب أهم من الضرر الذي كان ( في الاحتراز عن ضرره مع القطع به ) أي بالضرر ( فضلا عن احتماله ) أي احتمال الضرر كما هو واضح وما نحن فيه من هذا القبيل فان ضرر العسر والحرج الناشئين من اجتناب المشتبهات أكثر من ضرر المشتبه حتى لو قطعنا بضرره فكيف بما لو احتملنا ضرره كما هو الغالب وحاصل ما تقدم : انه تحقق ان الأصل في المشتبه البراءة مطلقا بلا فرق بين الشبهة الحكمية والموضوعية الوجوبية والتحريمية الا ما خرج بالدليل أو لم يشمله دليل البراءة كالشبهات البدوية الحكمية قبل الفحص والشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي والشبهة في الأمور المهمة كالدماء والأموال والفروج بل قد يرجع أيضا في الشبهة البدوية الموضوعية قبل الفحص الا ما علم عدم اهتمام الشارع به كالطهارة والنجاسة وأمثالهما - وتفصيل الكلام موكول إلى محله - فراجع - .

بقي أمور مهمة

وهي أربعة مترتبة على أصالة البراءة ( لا بأس بالإشارة إليها ) لما يترتب عليها من الفوائد المهمة .

[ الأول في اصالة عدم التذكية ]

( الأول ) من تلك الأمور في اصالة عدم التذكية في الحيوان المشكوك قابليته للتذكية حيث ( أنه انما تجري اصالة البراءة شرعا