تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
كما يأتي تحقيقه فلا تجري مثلا أصالة الإباحة في حيوان شك في حليته مع الشك في قبوله التذكية فإنه إذا ذبح مع سائر الشرائط المعتبرة في التذكية فأصالة عدم التذكية تدرجه فيما لم يذك وهو حرام اجماعا كما إذا مات حتف انفه
شرح
أي على البراءة ومعنى الورود رفع موضوع البراءة شرعا لان موضوعها هو المشكوك والاستصحاب الموضوعي يرفع الشك ( كما ) عرفت وكما ( يأتي تحقيقه ) في مبحث الاستصحاب ان شاء اللّه تعالى : إذا عرفت ما قدمناه ( فلا تجري مثلا اصالة الإباحة في حيوان شك في حليته ) كالمتولد بين الكلب والشاة مما لا يشبه أحدهما حتى يدخل في عموم ذلك العنوان - إذا لم يكن هناك دليل خاص يدل على حكمه ( مع ) حصول ( الشك في قبوله التذكية ) بأن لم يعلم أنه كالشاة حتى يقبل التذكية أو كالكلب حتى لا يقبل التذكية ( فإنه إذا ذبح مع سائر الشرائط المعتبرة في التذكية ) من التسمية والاستقبال وكون الذابح مسلما وغير ذلك ( فاصالة عدم التذكية تدرجه فيما لم يذك ) شرعا لعدم العلم بقابلية المحل والذي يموت بغير الذكاة الشرعية غير حلال كما هو غير طاهر ومدرك اجراء اصالة عدم التذكية عليه هو ان التذكية شرعا معنى بسيط متحصل من فري الأوداج بالحديد مستقبل القبلة بفعل المسلم مع التسمية وقبول المحل لايقاع ذلك عليه للقطع بأنه ليس كل حيوان محلا لذلك فان الكلب ليس من محله فعند الشك في اي واحد من هذه الأمور يحصل الشك في تحصيل المعنى المزبور والأصل عدمه للشك في حدوثه وحصوله ( وهو ) أي ما لم يذك شرعا ( حرام اجماعا ) لاشتراط حله بوقوع التذكية عليه ولم تحرز وغير محرز التذكية شرعا حرام ( كما ) هو حرام ( إذا مات ) الحيوان ( حتف انفه ) من دون
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 145 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي