تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
لو لم يكن فيها تفاوت أصلا أو لم يكن بينها الا واحد وإلّا فلا بد من الاقتصار على متيقن الاعتبار منها أو مضنونة باجراء مقدمات دليل الانسداد حينئذ مرة أو مرّات
شرح
في اعتبار الظن الحاصل من السيرة فأما لو كان من القسم الثاني وهو ما ( لو ) كان أسباب الظن متعددا و ( لم يكن فيها تفاوت ) في الآثار ( أصلا ) من جهة تيقن الاعتبار أو ظنه ( أو ) كان من القسم الأول وهو ما لو ( لم يكن بينها ) أي بين الأسباب ( إلا ) سبب ( واحد ) متعين السببية للظن أما في صورة وحدة السبب فلأنها موجبة للتعيين بالذات فلا مجال للاهمال والتردد وأما في صورة التعدد مع التساوي فلان التساوي يكون مانعا من تعيين البعض حيث لا وجه مثلا لتعيين الخبر دون الاجماع مع فرض تساويهما في الاعتبار واستفادة الظن منهما بالحكم الشرعي . ( وإلّا ) بأن كان السبب أكثر من واحد وكانت متفاوتة وهو القسم الثالث ( فلا بد من الاقتصار على متيقن الاعتبار منها ) أي من هذه الأسباب المتعددة كالخبر في المثال على تقدير الانسداد إذا كان وافيا لأنه هو الواصل بنفسه ( أو مظنونه ) أي مظنون الاعتبار بالنسبة إلى الباقي إذا لم يكن تيقن بالاعتبار أو كان ولم يكن المتيقن وافيا ( باجراء مقدمات دليل الانسداد حينئذ ) أي حين إذ تكون الأسباب متعددة لا متوحدة وتكون متفاوتة لا متساوية ( مرة أو مرات ) بمقدار حصول الوافي بمعظم الفقه وذلك بأن يعزل المتيقن الاعتبار فان وفىّ اقتصر عليه وإلّا جيء إلى الباقي من الظنون فكل ما كان منها بالنسبة إلى غيره متيقنا أخذ به حتى يستحصل ما به الكفاية فيترك الباقي فتكرر عملية انتقاء الأسباب وفحص المتيقن منها نسبيا .