تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
يتم المطلوب مع امكان أن يقال : ترك ما احتمل وجوبه مما لم يعرف حرمته فهو حلال - تأمل - « ومنها » قوله عليه السلام : « الناس في سعة ما لا يعلمون » فهم في سعة ما لم يعلم أو ما دام لم يعلم وجوبه أو حرمته ،
شرح
كالشك في وجوب صلة زيد لاحتمال كونه رحما له ( يتم المطلوب ) وهو عدم وجوب الاحتياط في مطلق الشبهات - بمعنى أن الرواية وان تعرضت للشبهة التحريمية لكننا نسحب الحكم منها إلى الشبهة الوجوبية لعدم القول بالفصل - حيث لم يفصّل أحد من الأعلام بين الشبهات التحريمية والوجوبية بأن يقول بجريان البراءة في الأولى دون الثانية وان كان هناك قول بالتفصيل عكسا وهو جريان البراءة في الشبهات الوجوبية دون التحريميّة - . ( مع امكان ) ادراج الشبهات الوجوبية تحت مدلول لفظ الحديث من غير حاجة إلى التشبث بعدم الفصل حيث يمكن ( أن يقال : ) في وجه تعميم الرواية للشبهات الوجوبية ان ( ترك ما احتمل وجوبه مما لم يعرف حرمته ) لأنه ليس بثابت الوجوب ولا معلومه ظاهرا فلا يكون تركه مما علم حرمة تركه ( فهو حلال ) الترك ( تأمل ) إشارة إلى بعد هذا التوجيه لعدم مساعدة فهم العرف عليه . ( ومنها ) أي من الروايات المستدل بها على البراءة ( قوله عليه السلام : « الناس في سعة ما لا يعلمون » فهم في سعة ما لم يعلم ) بناء على إضافة السعة إلى كلمة « ما » الموصولة فيكون المعنى الناس في سعة الشيء الذي لا يعلمونه ، فلا ضيق عليهم من ناحيته ( أو ) في سعة ( ما دام لم يعلم وجوبه أو حرمته ) بناء على قراءة سعة بالتنوين وجعل كلمة « ما » مصدرية ظرفية توقيتية فيكون المعنى الناس في سعة من التكليف ما دام لم يعلموا به فهم في سعة ما داموا غير عالمين » .