تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ليست كالقطع في كون الحجية من لوازمها ومقتضياتها بنحو العليّة بل مطلقا وان ثبوتها لها محتاج إلى جعل أو ثبوت مقدمات وطروّ حالات موجبة لاقتضائها الحجية عقلا بناء على تقرير مقدمات الانسداد بنحو الحكومة وذلك
شرح
( ليست كالقطع في كون الحجية من لوازمها ومقتضياتها بنحو العلية ) الغير المنفكة عنه كزوجية الأربعة إذ هي ليست قابلة للرفع أو الوضع ( بل ) ليست الحجية من مقتضياتها ( مطلقا ) لا بنحو العلية كالقطع ولا بنحو الاقتضاء بنحو الشرطية أو المانعية أو المعدّية بل هي في نفسها لا اقتضائية فيجوز ان تجعل حجة بجعل جاعل فتكون كالقطع ويجوز أن لا تجعل فلا يكون لها أي أهمية ولا أثر ، فان الظان إذا راجع وجدانه يرى أنه لا ينقدح في نفسه باعث ومحرك عقلي نحو الباع مظنونه من وجوب أو حرمة ( و ) يرى ( ان ثبوتها ) اي الحجية ( لها ) اي للامارات الغير العلمية ( محتاج إلى جعل ) من الشارع أو بناء وتعهد من العقلاء كما في جعل خبر العادل حجة ( أو ) محتاج إلى ( ثبوت مقدمات ) اي مقدمات الانسداد ( وطرو حالات ) عطف بيان ، تكون تلك المقدمات ( موجبة لاقتضائها ) اى اقتضاء الامارة الغير العلمية ( الحجية عقلا ) بان تكون مؤثرة في التنجز والاعذار ( بناء على تقرير مقدمات الانسداد بنحو الحكومة ) لا بنحو الكشف فان القائل بالكشف في نتيجة دليل الانسداد يرى الجاعل لحجية الظن هو الشرع بخلاف القائل بالحكومة فيها فإنه يرى الجاعل لحجيته هو العقل ( وذلك ) وهو دليل الفرق بين الأمارة الظنية وبين القطع