تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ومنع حجيتها لو سلم ثبوتها لعدم قيام دليل قطعي على اعتبارها والظن به لو كان فالكلام الآن في امكان التعبد به وامتناعه فما ظنك به لكن دليل وقوع التعبد بها من طرق اثبات امكانه حيث يستكشف به عدم ترتب محال من تال باطل فيمتنع
شرح
لأنفسهم مع الفرض المزبور أن يرتبوا آثار الامكان على الشئ المشكوك امكانه ( ومنع حجيتها ) اي حجية السيرة ( لو سلم ) وفرض ( ثبوتها ) بينهم وذلك ( لعدم قيام دليل قطعي على اعتبارها ) لأن السيرة انما تكون حجة في الأحكام الشرعية حيث أنها تكشف عن تقرير المعصوم وأما حجيتها في غيرها فلا دليل عليها ( والظن به ) اي بالاعتبار ( لو كان ) وتحقق بمعنى أنه لو فرضنا أننا ظننا بحجية السيرة ( ف ) نقول : بان هذا الظن لا يقيد لأن ( الكلام الآن في امكان التعبد به وامتناعه ) حيث لا يمكن أن يكون الشيء المتنازع فيه دليلا على المطلب لأن حجية الظن متنازع فيها فلا يمكن أن تجعل دليلا ظنيا مستندا لحجية الظن ( فما ظنك به ) اي بهذا الدليل الذي هو محل النزاع . ( لكن ) بعد أن أبطلنا السيرة العقلائية على كون الامكان هو الأصل في المشكوك الامكان فإننا نقول لدينا ( دليل ) آخر يثبت امكان التعبد بالظن وهو ( وقوع التعبد بها ) اي بالامارات غير العلمية الثابت بحجية خبر الواحد وغيره من الامارات الغير العلمية ووقوع التعبد من المولى الحكيم الذي لا يعبدنا بالمحال ( من طرق اثبات امكانه ) الوقوعي ( حيث يستكشف به ) اي بدليل وقوع التعبد بالامارات الغير العلمية ( عدم ترتب محال ) على التعبد ( من تال باطل فيمتنع ) اى حتى يمتنع التعبد