في بيان امكان التعبد بالامارة الغير العلمية شرعا وعدم لزوم محال منه عقلا في قبال دعوى استحالته للزومه وليس الامكان بهذا المعنى بل مطلقا أصل متبع عند العقلاء في مقام احتمال ما يقابله من الامتناع لمنع كون سيرتهم على ترتيب آثار الامكان عند الشك فيه
شرح
هو ممكن ذاتي بالنسبة اليه يقع الكلام ( في بيان امكان التعبد بالامارة الغير العلمية شرعا ) بمعنى أن التعبد بالامارة الغير العلمية هل هو ممكن من الوجهة الشرعية ومعناه الامكان الوقوعي بعد ثبوت الامكان الذاتي ( وعدم لزوم محال منه ) اي من التعبد بالظن ( عقلا ) بمعنى أن التعبد بالامارة المزبورة على فرض امكانه من الوجهة الشرعية لا يترتب عليه محال عقلي من اجتماع المثلين أو الضدين ونظير ذلك ، وحينئذ فمدعي امكان التعبد بالامارة الغير العلمية من الوجهة الشرعية وعدم لزوم محال منه عقلا انما هو ( في قبال دعوى استحالته ) كما نسب إلى ابن قبة ( للزومه ) اي للزوم المحال منه عقلا .
والحاصل : ان المراد بالامكان المتنازع فيه هو الامكان الوقوعي حيث لا مجال لتوهم أن التعبد بالظن ممتنع ذاتي كشريك الباري تعالى
( وليس الامكان بهذا المعنى ) اي الامكان الوقوعي ( بل مطلقا ) الشامل للامكان الوقوعي والذاتي ( أصل متبع عند العقلاء في مقام احتمال ما يقابله من الامتناع ) الوقوعي أو الذاتي أو بمعان أخر بان يقال : الأصل عدم اقتضاء الذات شيئا من الامكان أو الوقوع أو أن الأصل عدم وجود جهة في الذات يقتضي الامكان أو الامتناع ( لمنع كون سيرتهم ) قائمة ( على ترتيب آثار الامكان ) على الشيء ( عند الشك فيه ) اي في امكانه فان نفس الامكان إذا كان مشكوكا كيف يجوزون