تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
لا عقلا وهو واضح ولا شرعا لما عرفت من أنه لا تناله يد الجعل نفيا ولا اثباتا وإن نسب إلى بعض الأخباريين انه لا اعتبار بما إذا كان بمقدمات عقلية إلا أن مراجعة كلماتهم لا تساعد على هذه النسبة بل تشهد بكذبها وأنها إنما تكون إما في مقام منع الملازمة بين حكم العقل بوجوب شيء وحكم الشرع بوجوبه
شرح
كما لو حصل من طيران الغراب مثلا ( لا عقلا وهو واضح ) لما ثبت من أن العقل لا يتفاوت لديه اللون وأطوار القطع ( ولا شرعا ) لأن الشرع لا دخالة له في القطع من حيث احكامه العقلية كالحجية والتنجز والمعذرية ونحوها ( لما عرفت من أنه ) اي القطع ( لا تناله يد الجعل ) التشريعي لا ( نفيا ) بان يرفع الحجية عنه ( ولا اثباتا ) بأن يجعله حجة ( وان نسب إلى بعض الأخباريين ) كالأمين الأسترآباديّ ، والسيد الجزائري وصاحب الحدائق قدس سرهم ( انه لا اعتبار بما إذا كان ) القطع ( بمقدمات عقلية ) سواء كان حكما عقليا مستقلا كما في باب الملازمة بين حسن الشيء عقلا ووجوبه شرعا أو بين قبح الشئ عقلا وحرمته شرعا أو غير مستقل اي الحاصل من حكمه بملاحظة حكم شرعي كالقطع بوجوب شئ لكونه مقدمة للصلاة من الحكم شرعا بوجوبها وعقلا بوجوب مقدمات الواجب . ( إلّا أن مراجعة كلماتهم لا تساعد على هذه النسبة ) اي عدم حجية القطع إذا حصل من المقدمات العقلية ( بل ) مراجعة كلماتهم ( تشهد بكذبها ) اي بكذب النسبة المزبورة ( وانها ) اي هذه النسبة إليهم ( انما تكون ) على أحد وجهين ( اما ) الوجه الأول هو : ( في مقام منع الملازمة بين حكم العقل بوجوب شيء وحكم الشرع بوجوبه ) والمنظور انه لا يلزم من حكم العقل بوجوب شيء حكم الشرع