تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
أيضا بعد ذكر ما تفطن بزعمه من الدقيقة ما هذا لفظه : وإذا عرفت ما مهدناه من الدقيقة الشريفة فنقول : ان تمسكنا بكلامهم عليهم السلام فقد عصمنا من الخطأ وإن تمسكنا بغيره لم نعصم عنه ومن المعلوم أن العصمة من الخطأ امر مطلوب مرغوب فيه شرعا وعقلا ألا ترى أن الامامية استدلوا على وجوب العصمة بأنه لولا العصمة للزم امره تعالى عباده باتباع الخطأ وذلك الأمر محال لأنه قبيح ، وأنت إذا تأملت في هذا الدليل علمت أن مقتضاه أنه لا يجوز الاعتماد على الدليل الظني في احكامه تعالى انتهى موضع الحاجة من كلامه .
شرح
( أيضا بعد ذكر ما تفطن بزعمه من الدقيقة ما هذا لفظه : وإذا عرفت ما مهدناه من الدقيقة الشريفة فنقول : ان تمسكنا بكلامهم عليهم السلام فقد عصمنا من الخطأ وان تمسكنا بغيره لم نعصم عنه ، ومن المعلوم ان العصمة من الخطأ أمر مطلوب مرغوب فيه شرعا وعقلا ) كما لا يخفى . ثم اخذ في الاستدلال على مرغوبية العصمة عن الخطأ شرعا وعقلا بقوله : ( ألا ترى ان الامامية استدلوا على وجوب العصمة ) في النبي والأئمة عليهم الصلاة والسلام ( بأنه لولا العصمة للزم أمره تعالى عباده باتباع الخطأ ) لأنه عليه السلام إذا لم يكن معصوما أمكن خطاؤه فإذا أخطأ وجب على الأمة اتباعه لقوله تعالى :« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »( وذلك الأمر ) من اللّه تعالى باتباع الخطأ ( محال لأنه قبيح ) ووجه دلالة هذا الكلام على مطلوبية العصمة من من الخطأ : انه لو لم تكن مطلوبة لم يكن مانع من الخطأ في النبي والأئمة عليهم الصلاة والسلام لكن القبح المانع عن الخطأ يدل على مطلوبية عدمه فتدبر ( وأنت إذا تأملت في هذا الدليل علمت أن مقتضاه أنه لا يجوز الاعتماد على الدليل الظني في احكامه تعالى انتهى موضع الحاجة من كلامه )