تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وصحة مؤاخذة قاطعه على مخالفته وعدم صحة الاعتذار عنها بأنه حصل كذلك وعدم صحة المؤاخذة مع القطع بخلافه وعدم حسن الاحتجاج عليه بذلك ولو مع التفاته إلى كيفية حصوله نعم ربما يتفاوت الحال في القطع المأخوذ في الموضوع شرعا والمتبع في عمومه وخصوصه
شرح
( و ) كذا يرى العقل ( صحة مؤاخذة قاطعه على مخالفته ) عصيانا لو وافق القاطع وتجريا لو خالفه ( و ) كذا يرى العقل ( عدم صحة الاعتذار عنها ) اي عن المخالفة للقاطع ( بأنه ) أي القطع ( حصل كذلك ) اي من أسباب غير متعارفة لا ينبغي حصوله منها لذلك لم يرتب عليه الأثر ( و ) يرى العقل ( عدم صحة المؤاخذة ) على فوات الواقع ( مع القطع بخلافه ) اي بخلاف الواقع فعمل على طبق قطعه فان القطع إذا خالف الواقع يكون عذرا لصاحبه في عدم ادراكه للواقع لما عرفت في صدر المبحث : أنه عذر عند الخطأ ( وعدم حسن الاحتجاج ) من المولى ( عليه ) اي على العبد ( بذلك ) بان يقول له : خالفت الواقع بسبب قطعك الحاصل من أسباب غير متعارفة ( ولو مع التفاته ) اي التفات العبد القاطع ( إلى كيفية حصوله ) وانه من سبب غير متعارف ، والحاصل : ان القطع الطريقي لا يتفاوت فيه الحال أصلا : ( نعم ربما يتفاوت الحال في القطع المأخوذ في الموضوع شرعا ) حيث أنه مما تناله يد الجاعل وله التصرف فيه كيف شاء كما لو قال الشارع مثلا : مقطوع الخمرية نجس وحرام حيث يؤخذ القطع في موضوعات احكام نفسه اعني الشرع ( والمتبع في ) تعيينه من جهة ( عمومه وخصوصه ) بان المأخوذ في الموضوع عام حتى يشمل القطع من اى سبب
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 75 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي