تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وان كان محل تأمل ونظر فتدبر جيدا « الأمر السادس » لا تفاوت في نظر العقل أصلا فيما يترتب على القطع من الآثار عقلا بين أن يكون حاصلا بنحو متعارف ومن سبب ينبغي حصوله منه أو غير متعارف لا ينبغي حصوله منه كما هو الحال غالبا في القطّاع ضرورة أن العقل يرى تنجز التكليف بالقطع الحاصل مما لا ينبغي حصوله
شرح
لأطراف العلم ( وان كان ) ما ذكره الأنصاري ( محل تأمل ونظر فتدبر جيدا ) وسيجيء الكلام في وجه النظر . ( الأمر السادس ) في بيان حجية القطع بجميع اقسامه وانه ( لا تفاوت في نظر العقل أصلا فيما يترتب على القطع ) إذا حصل للقاطع ( من الآثار عقلا ) من تنجيز التكليف وايجابه المثوبة على الموافقة والعقوبة على المخالفة والمعذرية عند الخطأ للواقع وغير ذلك من سائر الأحكام ( بين ان يكون ) القطع ( حاصلا بنحو متعارف ومن سبب ينبغي حصوله منه ) كنوع العقلاء البعيدين عن الشذوذ في الفكر والجزم في الموارد المعتدلين في سيرهم الفكري ( أو ) يكون القطع حاصلا من سبب ( غير متعارف ) بحيث ( لا ينبغي حصوله منه كما هو ) اي حصوله من الأسباب الغير المتعارفة ( الحال غالبا في ) الانسان ( القطّاع ) الذي له حالة وجدانية تورث له القطع بالشيء من أدنى مناسبة وانما قيّد بقوله : « غالبا » حيث يمكن أن يحصل له القطع من الأسباب المتعارفة أيضا فيكون قطعه حينئذ كقطع سائر الاشخاص بلا ريب ولا اشكال وانما الكلام في قطعه الحاصل من أسباب غير متعارفة مما لا ينبغي حصوله منها وقد اختار المصنف حجيته مستدلا عليه بقوله : ( ضرورة ان العقل يرى تنجز التكليف بالقطع الحاصل مما لا ينبغي حصوله ) منه ، كما يراه بالقطع الحاصل مما ينبغي حصوله منه
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 74 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي