هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 66
« الأمر الخامس » هل تنجز التكليف بالقطع كما يقتضي موافقته عملا يقتضى موافقته التزاما والتسليم له اعتقادا وانقيادا كما هو اللازم في الأصول الدينية والأمور الاعتقادية بحيث كان له امتثالان واطاعتان إحداهما بحسب القلب والجنان والأخرى بحسب العمل بالأركان فيستحق العقوبة على عدم الموافقة التزاما ولو مع الموافقة عملا لم يكن مزاحما لما يؤديه الدليل الظاهري ولا ممانعا له . [ في وجوب الموافقة الالتزامية ] ( الأمر الخامس ) هو : ان العلم بالتكليف هل يوجب الموافقة الالتزامية علاوة على وجوب الموافقة العملية أم لا و ( هل تنجز التكليف بالقطع ) عند حصوله للقاطع أو بغيره من الامارات والأصول المعتبرة ( كما يقتضي موافقته عملا ) والجري على وفقه بان يفعل الواجب ويترك المحرم كذلك ( يقتضي موافقته التزاما ) بان يعقد قلبه على أن الشيء الفلاني واجب والشيء الفلاني محرم ( والتسليم له اعتقادا وانقيادا كما هو ) اي الانقياد وعقد القلب ( اللازم في الأصول الدينية والأمور الاعتقادية بحيث كان له ) اي للحكم المقطوع به ( امتثالان واطاعتان إحداهما بحسب القلب والجنان ) بالنسبة إلى أصل التدين بالدين والخضوع لمقدراته بالعقيدة واذعان النفس لها طلبا لمرضاة الخالق وتوقعا لنيل القرب منه ( والأخرى بحسب العمل بالأركان ) خارجا بان يثاب على عمله الصلاتي ونظيره ، وكذلك معصيتان ومخالفتان بحيث ينفك كل منهما عن الأخرى ( فيستحق العقوبة على عدم الموافقة التزاما ) بان لا يعتقد بالمقررات الدينية ولا تخضع نفسه لقبولها كما لو بنى على عدم حرمة الخمر ( ولو مع الموافقة عملا ) بان لم يشرب الخمر وبالعكس بان بنى على الحرمة ولكن شربها .