تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
لأمره أو نهيه التزاما مع موافقته عملا كما لا يخفى ، ثم لا يذهب عليك أنه على تقدير لزوم الموافقة الالتزامية لو كان المكلف متمكنا منها تجب ولو فيما لا يجب عليه الموافقة القطعية عملا ولا يحرم الموافقة القطعية عليه كذلك
شرح
هو محل البحث ( لامره أو نهيه التزاما ) واعتقادا ( مع موافقته عملا كما لا يخفى ) وليس له مطلوبية ذاتية كمطلوبيته ذاتا في أصول العقائد نعم له مطلوبيته بالتبع ومن باب المقدمة فيما توقف العمل عليه فإذا فرض حصول ما هو المطلوب منه فلا معنى لبقاء وجوبه . ( ثم لا يذهب عليك أنه على تقدير لزوم الموافقة الالتزامية ) كما هو الحق عندنا اما عقلا بان يدعى أن العقل يحكم بوجوب الالتزام والتدين لكل من تدين يدين بالاحكام الثابتة في هذا الدين ، واما نقلا لمكان قوله تعالى :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ »ومن المعلوم ان الايمان بالكتاب عبارة عن الالتزام باحكامه أصولا وفروعا . وهناك روايات كثيرة مما دلت بل صرحت بذلك ونكتفي منها بما عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه عزّ وجل« إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً »قال : الصلاة عليه والتسليم له في كل شيء جاء به ومن المعلوم ان أحدا لو قال : أنا لا التزم باحكام النبي ( ص ) ولكن أو أفقه عملا لم يكن ممن يسلم له ( ص ) مضافا إلى ما قامت عليه الضرورة من وجوب الالتزام شرعا بجميع ما جاء به النبي ( ص ) ( لو كان المكلف متمكنا منها ) اي من الموافقة الالتزامية كما هو الشرط في جميع التكاليف ( تجب ) اي الموافقة الالتزامية ( ولو فيما لا يجب عليه الموافقة القطعية عملا ولا يحرم المخالفة القطعية عليه كذلك ) اي عملا وانما لا تجب