لا يجب على الحاكم رفع عذر المكلف برفع جهله - لو أمكن - أو يجعل لزوم الاحتياط عليه فيما أمكن بل يجوز جعل أصل أو امارة مؤدية اليه تارة وإلى ضده أخرى ولا يكاد يمكن مع القطع به جعل حكم آخر مثله أو وضده كما لا يخفى فافهم . ان قلت : كيف يمكن ذلك
شرح
( لا يجب على ) المولى ( الحاكم ) بهذا الحكم الفعلي ( رفع عذر المكلف ) بعدم قيامه بما ظنه لأنه لا يرى الظن ملزما شرعيا بالقيام على موجبه ورفع الشارع عذر المكلف تارة يكون ( برفع جهله - لو أمكن - ) رفع جهله بكشف الواقع فيتبدل ظنه إلى العلم فينبعث نحو المعلوم قطعا ( أو ) برفع عذره ( بجعل لزوم الاحتياط عليه ) تحفظا على الواقع ( فيما أمكن ) الاحتياط كغير مورد دوران الأمر بين المحذورين فان جعل الاحتياط على المكلف فيما يمكن الاحتياط فيه كرفع جهله رافع لعذره في مقام التخلف ( بل يجوز ) مع عدم رفع عذره وعدم جعل الاحتياط عليه ( جعل أصل أو امارة مؤدية اليه ) اي إلى ذلك الفعل ( تارة وإلى ضده أخرى ) والوجه في الترقي هو انه قد يكله المولى إلى الأصول العقلية بلا تصرف جديد وهذا أهون من جعل الأصل كما لا يخفى وعلى اي حال فلا يلزم حينئذ اجتماع المثلين أو الضدين في مرتبة واحدة فيما لو جعل الظن بالحكم الفعلي غير تام موضوعا لحكم فعلى مماثلا كان أو مضادا ( و ) انما ( لا يكاد يمكن مع القطع به ) أي بالحكم الفعلي ( جعل حكم آخر مثله أو ضده ) لأن العلم لا يجعل بإزائه وظيفة أخرى ( كما لا يخفى ) بخلاف الظن ( فافهم ) فإنه دقيق .
( إن قلت : كيف يمكن ذلك ) وهو جواز اجتماع حكم فعلى بمعنى أنه لو تعلق به القطع لتنجز مع حكم فعلى آخر تعلق به أصل