لا يمكن اخذه في موضوع حكم فعلي آخر مثله أو ضده لاستلزامه الظن باجتماع الضدين أو المثلين وانما يصح اخذه في موضوع حكم آخر كما في القطع طابق النعل بالنعل ، قلت : يمكن أن يكون الحكم فعليا - بمعنى أنه لو تعلق به القطع على ما هو عليه من الحال لتنجز واستحق على مخالفته العقوبة ومع ذلك
شرح
ومرتبة الحكم الراجع للامارة مثلا فترتفع الحزازة كما سبق مثله في القطع وإذا كان الظن متعلقا بالحكم الفعلي والدليل الظاهري كذلك فحينئذ ( لا يمكن اخذه ) اي اخذ الظن بالحكم ( في موضوع حكم فعلى آخر مثله ) كان ( أو ضده ) فلا يمكن أن يقال : إذا ظننت بالوجوب الفعلي لصلاة الجمعة فهي عليك واجبة أو محرمة فعلا ( لاستلزامه الظن باجتماع الضدين أو المثلين ) فان المكلف يظن حينئذ بان المولى حكم بحكمين فعليين - مثليين أو ضدين - في موضوع واحد والظن باجتماع المثلين أو الضدين كالقطع باجتماعهما في لزوم كون المولى عابثا أو مناقضا في نظر العبد وكلاهما مستحيلان في حقه ( وانما يصح اخذه ) اي اخذ الظن بالحكم ( في موضوع حكم آخر ) متعلق به الدليل الظاهري إذا اختلف الحكمان مرتبة بان كان الحكم الراجع للظن في مرتبة انشائية مثلا والراجع الدليل الظاهري في مرتبة فعلية ( كما ) سبق نظير هذا الكلام ( في القطع طابق النعل بالنعل ) كما لا يخفى .
( قلت : ) الاستلزام ممنوع لأنه ( يمكن أن يكون الحكم فعليا . بمعنى أنه لو تعلق به القطع على ما هو عليه من الحال ) من صلاحيته للتنجز ( لتنجز واستحق على مخالفته العقوبة ) وعلى موافقته المثوبة ( ومع ذلك ) الذي ذكر من أنه لو تعلق به العلم لتنجز