تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وهل هو إلا أنه يكون مستلزما لاجتماع المثلين أو الضدين ، قلت : لا بأس باجتماع الحكم الواقعي الفعلي بذاك المعنى أي لو قطع به من باب الاتفاق لتنجز مع حكم آخر فعلى في مورده بمقتضى الأصل أو الامارة أو دليل آخر في موضوعه الظن بالحكم بالخصوص به على ما سيأتي من التحقيق في التوفيق بين الحكم الظاهري والواقعي
شرح
أو امارة ( وهل هو ) أي الجعل ( إلا أنه يكون مستلزما لاجتماع ) الحكمين الفعليين ( المثلين ) في صور الموافقة والتأدية إلى الواقع ( أو الضدين ) في مورد المخالفة والتأدية إلى ضد الواقع . ( قلت : لا بأس باجتماع الحكم الواقعي الفعلي بذاك المعنى أي لو قطع به من باب الاتفاق ) والصدقة ( لتنجز ) فإنه على هذا لا يكون واقعيا فعليا بمعناه المتداول وهو الواصل إلى مرتبة البعث والزجر فعلا لا تقديرا وإذا لم يكن كذلك فلا مانع من اجتماعه بلونه المزبور ( مع حكم آخر فعلى ) منجز ( في مورده ) اي في مورد ذاك الحكم الفعلي بمعناه السالف وهذا الحكم الآخر كان ( بمقتضى الأصل أو الامارة ) لعدم استلزامه اجتماع إرادتين أو إرادة وكراهة فان الفعلي غير التام بمقتضى الواقع لا ينافي الفعلي التام بمقتضى الامارة أو الأصل ( أو ) بمقتضى ( دليل أخذ في موضوعه ) اي في موضوع الدليل المزبور ( الظن بالحكم ) الواقعي ( بالخصوص به ) اى بهذا الحكم وحاصله : ان الحكم الفعلي غير التام لا ينافي حكم الأصل ولا حكما أخذ في موضوعه الظن بالحكم الواقعي الفعلي غير التام ( على ما سيأتي من التحقيق في ) وجه ( التوفيق بين الحكم الظاهري والواقعي ) المجتمعين في مورد واحد فإنك ستعرف هناك أن الواقعي لما لم يكن منجزا