واما الظن بالحكم فهو - وان كان كالقطع - في عدم جواز اخذه في موضوع نفس ذاك الحكم المظنون إلّا أنه لما كان معه مرتبة الحكم الظاهري محفوظة كان جعل حكم آخر في مورده مثل الحكم المظنون أو ضده بمكان من الامكان ، ان قلت : ان كان الحكم المتعلق به الظن فعليا أيضا - بان يكون الظن متعلقا بالحكم الفعلي
شرح
( واما الظن بالحكم فهو وان كان كالقطع ) به ( في عدم جواز اخذه في موضوع نفس ذاك الحكم المظنون ) حيث لا يصح أن يقال :
إذا ظننت بوجوب صلاة الجمعة وجبت عليك بذاك الوجوب المظنون ، وذلك لاستلزامه محذور الدور بالتقريب الذي سبق في القطع إذ الوجوب الواحد لا يمكن أن يكون متعلقا للظن وحكما له ، وللزوم اللغوية كما تقدم ( إلا أنه لما كان معه ) اي مع الظن بالحكم ( مرتبة الحكم الظاهري محفوظة ) حتى مع مخالفتها للظن حيث أنه يمكن جعل الحكم الظاهري في حال الظن بالحكم الواقعي بخلاف القطع بالحكم الواقعي فإنه إذا قطع بالحكم الواقعي لم يعقل جعل الحكم الظاهري على خلافه لأن القطع بشيء مما يورث احراز الواقع لدى القاطع ( كان جعل حكم آخر ) غير ما تعلق به الظن ( في مورده ) أي في مورد الظن بالحكم الواقعي سواء كان الحكم المجعول ( مثل الحكم المظنون أو ضده بمكان من الامكان ) إذ لا يلزم منه اجتماع المثلين أو الضدين في موضوع واحد لتعدد المراتب حسب الفرض .
( ان قلت : ان كان الحكم المتعلق به الظن فعليا أيضا ) اي لحكم الآخر المجعول المرتب على الظن ( بان يكون الظن متعلقا بالحكم الفعلي ) لا الاقتضائي ولا الانشائي حتى تختلف مرتبة الحكم الراجع للظن