تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
تتوقف على دلالته على تنزيل القطع بالملازمة ولا دلالة له كذلك إلا بعد دلالته على تنزيل المؤدي فان الملازمة انما تكون بين تنزيل القطع به منزلة القطع بالموضوع الحقيقي وتنزيل المؤدى منزلة الواقع
شرح
( تتوقف على دلالته ) اي على دلالة دليل الامارة أو الأصل ( على تنزيل القطع ) بالمؤدى منزلة القطع بالواقع بان ينزل القطع بالخمر المستصحب منزلة القطع بالخمر الواقعي ( بالملازمة ) متعلق بقوله : « دلالته » اي بطريق الملازمة فان مؤدى الامارة انما نزل منزلة الواقع لقيامه مقام القطع فالقطع المقاس عليه لا بد من تنزيله منزلة الواقع ( ولا دلالة له ) اي للدليل ( كذلك ) اي على تنزيل القطع بالمؤدى منزلة القطع بالواقع ( إلا بعد دلالته ) اي دلالة الدليل ( على تنزيل المؤدى ) منزلة الواقع اي والحال أن تنزيل المؤدى منزلة الواقع انما هو لقيامه مقام القطع تعبدا فإذا كان القطع المنزل عليه لتنزيله منزلة الواقع منشأ لتنزيل المؤدي منزلة الواقع لأن المؤدى قيس على القطع فكيف يكون تنزيل القطع منزلة الواقع مدلولا عليه من طريق دليل اعتبار الامارة وهل هو الا فرض المتقدم - وهو القطع المنزل عليه - متأخرا لفرض انه يستفاد من دليل اعتبار الامارة المنزلة عليه ( فان الملازمة ) التي آنفنا ذكرها ( انما تكون بين تنزيل القطع به ) اى بالمؤدى المأخوذ في الموضوع ( منزلة القطع بالموضوع الحقيقي ) اي أن القطع بالمؤدى المأخوذ في الموضوع كالقطع الحقيقي بالموضوع ( و ) بين ( تنزيل المؤدى منزلة الواقع ) وهذا تعليل لقوله : « ولا دلالة له كذلك إلا بعد » . . . الخ . والمراد : انه لولا تنزيل المؤدى منزلة الواقع لم يكن معنى لتنزيل القطع بالمؤدى منزلة القطع بالواقع .