لا يكاد يصح تنزيل جزء الموضوع أو قيده بما هو كذلك بلحاظ أثره الا فيما كان جزؤه الآخر أو ذاته محرزا بالوجدان أو تنزيله في عرضه فلا يكاد يكون دليل الامارة أو الاستصحاب دليلا على تنزيل جزء الموضوع
شرح
فاستصحاب الخمرية متوقف على كونه ذا أثر وكونه ذا أثر متوقف على ثبوت الجزء الآخر الذي هو القطع بالخمرية وثبوت القطع بالخمر التعبدي متوقف على إجراء الاستصحاب في الخمرية فينتج أن اجراء الاستصحاب في الخمر متوقف على اجراء الاستصحاب في الخمرية بالواسطة وهذا دور مضمر كما أشار اليه سابقا بقوله : « فإنه » حيث ( لا يكاد يصح تنزيل جزء الموضوع ) فيما كان مركبا ( أو قيده ) فيما كان مقيدا بان اعتبر موضوع الحكم الخمر المقطوع بها بالقطع التنزيلي وحكمه هو كونها ذات كذا أثر فالقطع التنزيلي نظير مؤدى الامارة والطريق وما قام عليه الاستصحاب جزء الموضوع المذكور إذا اعتبرناه مركبا من القطع التنزيلي ومن الخمر أو قيده إذا اعتبرنا الموضوع هو الخمر المقيدة بالقطع بها ( بما هو كذلك ) اي بما هو جزء الموضوع أو قيده ( بلحاظ أثره ) متعلق بقوله : « لا يكاد يصح تنزيل » اي بلحاظ اثر المركب أو المقيد إذا كان للمركب من الخمر والقطع بها أثر خاص لا يتهيأ للخمر بما هي خمر ولا للقطع بما هو قطع بل للطرفين بما هما منضمان ( الا فيما كان جزؤه ) اي جزء الموضوع ( الآخر ) فيما كان مركبا ( أو ذاته ) فيما كان مقيدا ( محرزا بالوجدان ) كما تقدم في القسم الثاني ( أو ) محرزا ( تنزيله ) أي تنزيل الجزء الآخر ( في عرضه ) اى في عرض تنزيل الجزء الأول - كما تقدم في القسم الثالث وأما القسم الأول فلا اشكال فيه - كما تقدم - واما القسم الرابع ( فلا ) يعقل حيث لا ( يكاد يكون دليل الامارة أو الاستصحاب دليلا على تنزيل جزء الموضوع )