تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ما لم يكن هناك دليل على تنزيل جزئه الآخر فيما لم يكن محرزا حقيقة وفيما لم يكن دليل على تنزيلهما بالمطابقة كما فيما نحن فيه على ما عرفت لم يكن دليل الامارة دليلا عليه أصلا فان دلالته على تنزيل المؤدى
شرح
أو ذاته فإنه ( ما ) دام ( لم يكن هناك دليل ) آخر ( على تنزيل جزئه الآخر ) وهو الخمرية منزلة الخمر الحقيقي ( فيما ) اي وانما يحتاج الجزء الآخر إلى تنزيل إذا ( لم يكن ) الجزء المزبور ( محرزا حقيقة ) بالوجدان فان المحرز بالوجدان لا يحتاج إلى تنزيل كاحراز خمرية مائع معين بالوجدان ( وفيما لم يكن دليل على تنزيلهما ) اي تنزيل جزئي الموضوع المركب منهما ( بالمطابقة ) وفي عرضه بان يكون تنزيل كل واحد على نحو الاستقلال لا أن تنزيل أحدهما تابع لتنزيل الآخر بملازمة عرفية أو أدنى ملابسة ( كما فيما نحن فيه ) مما كان الموضوع للحكم هو القطع بالشيء ( على ما عرفت لم يكن ) اي على هذا لا يكون ( دليل ) اعتبار ( الامارة دليلا عليه ) اي على تنزيل المؤدى منزلة القطع الطريقي والقطع الموضوعي لأن هاتين المنزلتين تابعتان للحاظين منفرزين لحاظ الآلية ولحاظ الاستقلالية بنحو المطابقة وهذا غير حاصل ( أصلا ) لأن دليل الامارة والاستصحاب لا يكون دليلا على تنزيل جزء الموضوع وذاته إذا لم يكن هناك أحد أمور ثلاثة . الأول : ان يكون دليل آخر على تنزيل الجزء الثاني أو القيد منزلة الواقع ، الثاني : أن يكون احراز الجزء أو القيد بالوجدان ، الثالث : أن يكون شمول دليل التنزيل لكلا الجزءين أو المقيد والقيد في عرض واحد ، وكيف ما كان فإنما قلنا بعدم صحة القسم الرابع لاستلزامه محذور الدور ( فان دلالته ) اى دلالة دليل اعتبار الامارة أو الأصل ( على تنزيل المؤدى ) منزلة الواقع كتنزيل المستصحب منزلة الخمر الواقعي