التنزيل منزلة الواقع والقطع ، وان دليل الاعتبار انما يوجب تنزيل المستصحب والمؤدى منزلة الواقع وانما كان تنزيل القطع فيما له دخل في الموضوع بالملازمة بين تنزيلهما وتنزيل القطع بالواقع تنزيلا وتعبدا منزلة القطع بالواقع حقيقة لا يخلو من تكلف بل تعسف
شرح
جواز ( التنزيل ) للامارة والطريق والاستصحاب ( منزلة الواقع ) الذي هو تنزيل طريقي ( و ) منزلة ( القطع ) الذي هو تنزيل موضوعي حتى يترتب عليهما آثار الواقع وآثار القطع .
( و ) الذي يثبت ذلك هو ( أن دليل الاعتبار ) أي اعتبار الامارات ونحوها وحجيتها ( انما يوجب ) مباشرة ( تنزيل المستصحب ) في الاستصحاب ( والمؤدى ) في الطرق والامارات ( منزلة الواقع ) فهو طريق اليه كالقطع الطريقي وهذا التنزيل بالدلالة المطابقية ( وانما كان ) اي وانما حصل ( تنزيل القطع ) بالواقع التنزيلي ( فيما ) اي في القطع الذي ( له دخل في الموضوع ) كمثال التصدق بدرهم ( بالملازمة ) خبر قوله : ( وانما كان ) فيكون هذا التنزيل بالدلالة الالتزامية للملازمة .
( بين تنزيلهما ) اي تنزيل المستصحب والمؤدي ( و ) بين ( تنزيل القطع بالواقع تنزيلا وتعبدا ) اي وبين تنزيل القطع بالواقع التنزيلي التعبدي ( منزلة القطع بالواقع حقيقة ) اي للواقع الحقيقي ، وبالنتيجة : انه إذا كان المؤدى نازلا منزلة الواقع فالقطع بهذا المؤدي يكون نازلا منزلة القطع بالواقع فيصح التنزيلان بتنزيل واحد وهذا ( لا يخلو من تكلف بل تعسف ) خبر قوله : « وما ذكرنا في الحاشية » ووجه التكلف هو عدم الملازمة العرقية بين تنزيل المؤدى منزلة الواقع وبين تنزيل