ثم لا يخفى : أن دليل الاستصحاب أيضا لا يفي بقيامه مقام القطع المأخوذ في الموضوع مطلقا وأن مثل : « لا تنقض اليقين » لا بد من أن يكون مسوقا اما بلحاظ المتيقن أو بلحاظ نفس اليقين ، وما ذكرنا في الحاشية في وجه تصحيح لحاظ واحد في
شرح
والتخيير قائم مقام القطع بالتخيير كما لا يخفى .
( ثم لا يخفى أن دليل الاستصحاب ) مثل : لا تنقض اليقين بالشك واضح الدلالة على تنزيله منزلة القطع الطريقي في ابقاء ما كان وترتيب آثاره الشرعية عليه فهو منجز للتكليف ومصحح للعقوبة على المخالفة وأما دليل الاستصحاب بالنسبة إلى تنزيله منزلة القطع الموضوعي ( أيضا ) المنزل للشك منزلة القطع كسائر أدلة الطرق والأصول ( لا يفي بقيامه ) اي قيام الاستصحاب ( مقام القطع المأخوذ في الموضوع مطلقا ) لا بنحو الصفتية ولا بنحو الكاشفية تمام الموضوع كان أو جزءه ( وأن مثل :
« لا تنقض اليقين » ) بالشك ( لا بد من أن يكون ) دليل الاستصحاب ( مسوقا ) بأحد اللحاظين ( اما بلحاظ المتيقن ) وكون اليقين طريقا اليه وهو اللحاظ الآلي فيكون استصحاب وجوب الصلاة في مثال : « إذا قطعت بوجوب الصلاة وجب عليك التصدق بدرهم ، موجبا للاتيان بالصلاة فقط ولا يكون موجبا للتصدق ( أو بلحاظ نفس اليقين ) من دون ان تراعى فيه الطريقية إلى المتيقن بل تراعى نفسه كالقطع الموضوعي وهو اللحاظ الاستقلالي واما مراعاة الجمع بينهما فقد عرفت امتناعهما فيكون معنى « لا تنقض » وجوب ترتيب آثار اليقين لا المتيقن فيكون استصحاب وجوب الصلاة موجبا للتصدق فقط لا للاتيان بالصلاة ( وما ذكرنا في الحاشية ) على الرسائل ( في وجه تصحيح لحاظ واحد في )