بناء على استحقاق المتجري أو بذلك اللحاظ الآخر الاستقلالي فيكون مثله في دخله في الموضوع وترتيب ما له عليه من الحكم الشرعي . لا يقال : على هذا لا يكون دليلا على أحد التنزيلين ما لم يكن هناك قرينة في البين
شرح
المخالفة فواضحة لتنجز الواقع بقيام الدليل عليه ، وأما صحة العقوبة في صورة عدم الإصابة وحصول المخالفة فإنما تكون ( بناء على استحقاق المتجري ) للعقاب كما عرفت تفصيله ( أو ) يكون دليلا على التنزيل ( بذلك اللحاظ الآخر الاستقلالي ) وهذا عطف على قوله : « بذاك اللحاظ الآلي » بمعنى أن يكون دليل التنزيل اما باللحاظ الآلي أو اللحاظ الاستقلالي ( فيكون ) الطريق والامارة كخبر الواحد مثلا : ( مثله ) أي مثل القطع ( في دخله في الموضوع و ) وجوب ( ترتيب ما له ) اي ما للقطع ( عليه ) اى على خبر الواحد ( من الحكم الشرعي ) المترتب على الموضوع الذي اخذ فيه القطع وما نزل منزلته في موضوعيته فيجب التصدق فقط ولا تجب الصلاة .
( لا يقال : على هذا ) الذي ذكره المصنف من عدم كفاية دليل واحد لتنزيلين بل لا بد من كون المراد بدليل التنزيل أحد التنزيلين بأحد اللحاظين فيكون دليل التنزيل مجملا وحينئذ ( لا يكون ) دليل اعتبار الطرق والامارات الدال على التنزيل ( دليلا ) ناصا ( على أحد التنزيلين ) بخصوصه وانه الطريقية وحدها أو الموضوعية وحدها فلا يعلم أن أيهما مراد من الدليل .
( ما لم يكن هناك قرينة في البين ) تعيّن أحدهما لأجل اجمال الدليل وحينئذ فلا وجه لما حكمتم من أن دليل التنزيل انما ينزل المؤدى منزلة الواقع الذي هو مفاد الطريقية .