في مقام العمل شرعا أو عقلا ، لا يقال : ان الاحتياط لا بأس بالقول بقيامه مقامه في تنجز التكليف لو كان ، فإنه يقال :
شرح
( في مقام العمل شرعا ) في الأصول الشرعية كالبراءة الشرعية ( أو عقلا ) في الأصول العقلية كالبراءة العقلية وبعبارة أوضح : ان الامارات والطرق كواشف جعلية من قبل الشارع عن الواقع ولذا تقوم مقام الطريق الواقعي المنجعل بنفسه - وهو العلم - بخلاف الأصول حيث لا طريقية لها بل هي احكام عملية عينت للجاهل بالواقع يعمل على طبقها حين البأس عن وصول يده إلى الواقع علما أو علميا ، مثلا : لو شك في مائع انه خمر أم لا فمقتضى البراءة العقلية والشرعية هو أن مرتكبه معذور ، والبراءة لا تعين انه خمر أم ليس بخمر بخلاف خبر العادل فان منطقه يقول : بأنه خمر أو ليس بخمر ، والاستصحاب مثل الامارات لكشفه عن الواقع كشفا ناقصا ، ولذا يقوم مقام القطع إذ ينزل الشك في البقاء منزلة اليقين بالبقاء في ترتيب ما له من الآثار فهو واسطة بين الأصول والامارات ، ولذا يعبر عنه بعرش الأصول ، وفرش الامارات فيقدم على الأصول ويؤخر عن الامارات .
( لا يقال : إن الاحتياط ) من بين الأصول العملية
( لا بأس بالقول بقيامه مقامه ) اي مقام القطع الطريقي ( في تنجز التكليف ) به ( لو كان ) في البين تكليف في الواقع فالاحتياط يقوم مقام القطع الطريقي فإنه كما أن العلم بالواقع مما يوجب تنجزه واستحقاق الثواب على فعله والعقاب على تركه كذلك في موارد وجوب الاحتياط حيث يترتب عليه آثار الواقع من تنجز التكليف به وترتب الثواب على فعله والعقاب على تركه وحينئذ فحال الاحتياط حال الامارات والطرق فإنه طريق إلى الواقع مثل القطع ( فإنه يقال : ) وجوب الاحتياط