ولا يكاد يمكن الجمع بينهما - نعم - لو كان في البين ما بمفهومه جامع بينهما يمكن أن يكون دليلا على التنزيلين والمفروض أنه ليس فلا يكون دليلا على التنزيل إلّا بذاك اللحاظ اللآلي فيكون حجة موجبة لتنجز متعلقه وصحة العقوبة على مخالفته في صورتي اصابته وخطأه
شرح
نظره كان إلى نفس المرأة بخلاف ما تقدم في القسم الأول وهو الطريقية والآلية ( و ) من المعلوم بالبداهة انه كما ( لا يكاد يمكن الجمع ) بين النظر إلى الوجه في المرآة وبين النظر إلى نفس المرأة بنظرة واحدة كذلك لا يكاد يمكن الجمع ( بينهما ) اى بين النظر إلى القطع آليا وبين النظر اليه استقلاليا في نظر واحد ولحاظ فارد .
( نعم لو كان في البين ) على فرض مستحيل وهو ( ما بمفهومه جامع بينهما ) اى بين اللحاظين من الآلية والاستقلالية حتى يكون عند التنزيل النظر إلى الجامع ( يمكن أن يكون ) دليل واحد للتنزيل ناظر إلى الجامع ( دليلا على التنزيلين ) الطريقية والموضوعية وهما تنزيل المؤدي منزلة الواقع وتنزيل الامارة منزلة القطع هذا ( و ) لكن ( المفروض انه ليس ) بل لا يعقل القدر المشترك بين المستقل وغير المستقل ( فلا يكون ) دليل اعتبار الطرق والامارات ( دليلا على التنزيل إلّا ) بأحد اللحاظين اما ( بذاك اللحاظ الآلي ) الطريقي فقط فلو قام الخبر على وجوب الصلاة لم يجب إلا الاتيان بالصلاة لا التصدق ( فيكون ) دليل التنزيل ( حجة موجبة لتنجز متعلقه وصحة العقوبة على مخالفته في صورتي اصابته ) بان كانت الصلاة في الواقع واجبة وقامت الامارة على وجوبهما ( وخطأه ) بأن لم تكن الصلاة واجبة وقام الدليل على وجوبها أما صحة العقوبة في صورة الإصابة وحصول