فتلخص بما ذكرنا أن الامارة لا تقوم بدليل اعتبارها الا مقام ما ليس مأخوذا في الموضوع أصلا واما الأصول فلا معنى لقيامها مقامه بادلتها أيضا غير الاستصحاب لوضوح أن المراد من قيام المقام ترتيب ما له من الآثار والاحكام من تنجز التكليف وغيره كما مرّت اليه الإشارة وهي ليست إلا وظائف مقرّرة للجاهل
شرح
( فتخلص بما ذكرنا أن الامارة لا ) يمكن أن ( تقوم بدليل اعتبارها ) وان أمكن فيها بدليل ثاني ( الا مقام ما ليس مأخوذا في الموضوع أصلا ) فقيامها انما هو مقام القطع الطريقي المحض .
هذا كله في بيان حال الامارات والطرق وبيان قيامها مقام القطع بجميع اقسامه ( واما الأصول ) العملية المقررة لعمل الجاهل بالحكم في ظرف جهله كالبراءة ، والاستصحاب والاحتياط والتخيير ( فلا معنى لقيامها مقامه ) اي مقام القطع بجميع اقسامه ( ب ) واسطة ( أدلتها أيضا ) اي كما لا تقوم الامارات والطرق مقام القطع الموضوعي ( غير الاستصحاب ) فإنه يقوم مقام القطع الطريقي المحض كسائر الامارات وانما لا تقوم الأصول مقام القطع مطلقا ( لوضوح أن المراد من قيام المقام ) وهو الأصل مقام القطع ( ترتيب ما له ) أي للقطع ( من الآثار والاحكام من تنجز التكليف ) عند الإصابة والمعذورية عند الخطأ وصحة العقوبة على التجري ( وغيره ) على ذلك الشيء القائم مقام القطع ( كما مرت اليه الإشارة ) في صدر هذا المبحث فمعنى قيام الامارة انها طريق إلى الواقع كما أن القطع طريق ( وهي ) أي والحال أن الأصول العملية وهي البراءة والتخيير والاحتياط ليست طرفا أصلا وليست لها كاشفية كشفا ناقصا حتى تقوم مقام الكاشف الحقيقي إذ هي ( ليست إلّا وظائف ) عملية واحكام ( مقررة للجاهل ) في ظرف جهله