تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
آلي وفي الآخر استقلالي بداهة أن النظر في حجيته وتنزيله منزلة القطع في طريقيته في الحقيقة إلى الواقع ومؤدى الطريق وفي كونه بمنزلته في دخله في الموضوع إلى أنفسهما
شرح
في ترتب أثر الواقع عليه ( آلى ) وبلحاظ الغير حيث لا يلحظ المولى حينئذ القطع بما هو بل ينزل مؤدى الامارة منزلة متعلق القطع فلا نظر للقطع وانما النظر كله إلى المؤدي والواقع بمعنى كونهما طريقين إلى الواقع ( وفي ) التنزيل ( الآخر ) وهو تنزيل خبر الواحد منزلة القطع في ترتب أثر القطع عليه ( استقلالي ) وهو كونهما مأخوذين بنحو الموضوعية لا الطريقية حيث لا يلاحظ المولى حينئذ متعلق القطع ومؤدى الامارة بل يلاحظ القطع بما هو وينزل خبر الواحد بما هو منزلته . ( بداهة أن النظر ) واللحاظ ( في حجيته ) أي حجية الطرق والامارات ، وتذكير الضمير باعتبار خبر الواحد ( وتنزيله منزلة القطع في طريقيته ) بمعنى انه حيث ينزل الامارة منزلة القطع الطريقي ( في الحقيقة ) يكون النظر ( إلى الواقع ومؤدى الطريق ) لا إلى أنفسهما وهذا معنى الآلية فيهما ( إلى الواقع ومؤدى الطريق ) لا إلى أنفسهما وهذا معنى الآلية فيهما ( و ) أن النظر ( في كونه ) أي في كون ما قام عليه دليل الاعتبار كخبر الواحد مثلا ( بمنزلته ) أي بمنزلة القطع ( في دخله ) اي في دخل الخبر ( في الموضوع ) انما يكون ( إلى أنفسهما ) اي نفس الخبر ونفس القطع بمعنى أن المنظور اليه بالموضوعية هو نفس القطع ونفس الامارة لا كونهما طريقين إلى الواقع وهذا معنى الاستقلالية فيهما فحالهما حال من ينظر إلى المرأة نظر من يريد شراءها فإنه ينظر إلى كيفية صنعها وقيمتها حتى لو سئل عن حال وجهه وانه ابيض أو اسود كان الجواب منه بأنه لم يلتفت إلى ذلك حيث أن تمام