تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
فاسد جدا فان الدليل الدال على الغاء الاحتمال لا يكاد يكفي إلا بأحد التنزيلين حيث لا بد في كل تنزيل منهما من لحاظ المنزل والمنزل عليه ولحاظهما في أحدهما
شرح
( فاسد جدا ) أي التوهم ( فان الدليل الدال على ) حجية الامارات والطرق من جهة ( الغاء الاحتمال ) المخالف ( لا يكاد يخفي إلا بأحد التنزيلين ) اما تنزيل الامارة منزلة القطع الموضوعي حتى يترتب عليها ما يترتب على القطع الموضوعي من الآثار واما تنزيلها منزلة القطع الطريقي فلا يترتب على الامارة آثار القطع وانما يترتب عليها آثار متعلق القطع وانما لم يمكن الجمع بين التنزيلين في كلام واحد ( حيث لا بد في كل تنزيل منهما ) اي من هذين التنزيلين . ( من لحاظ المنزّل والمنزّل عليه ) مثلا : لو كان القطع بوجوب الصلاة موضوعا لوجوب التصدق بدرهم فإنه إذا حصل هذا القطع فيجب على المكلف بمجرد حصوله أمران الأول : الاتيان بالصلاة لأن هذا القطع صار سببا لانكشاف الواقع ، الثاني : التصدق بدرهم لأن القطع بوجوب الصلاة موضوع له وكلما وجد الموضوع يترتب عليه حكمه وعلى هذا فالمولى الجاعل لخبر العادل منزلة القطع اما أن بجعله منزلة القطع في ترتب أثر الواقع - اعني بوجوب الصلاة - فيكون مفاد التنزيل انه كما يجب عليك الصلاة إذا قطعت بوجوبها كذلك يجب عليك الصلاة إذا قام خبر الواحد على وجوبها ، واما أن يجعله منزلة القطع في ترتب أثر القطع عليه فيكون مفاد التنزيل أنه كما يجب عليك التصدق بدرهم إذا قطعت بوجوب الصلاة كذلك يجب عليك التصدق بدرهم إذا قام خبر الواجد على وجوبها ( و ) من المعلوم ان ( لحاظهما ) اي لحاظ المنزل والمنزل عليه ( في أحدهما ) اي أحد التنزيلين وهو تنزيل خبر الواحد منزلة القطع