تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وآخر بما هو صفة خاصة للقاطع أو المقطوع به وذلك لأن القطع لما كان من الصفات الحقيقية ذات الإضافة ، ولذا كان العلم نورا لنفسه ونورا لغيره صح أن يؤخذ فيه
شرح
( و ) طورا ( آخر ) يؤخذ القطع ( بما هو صفة خاصة للقاطع ) كسائر الصفات النفسانية ، كالجود والشجاعة والحلم وغيرها ، فيكون القطع بوجوب الصلاة لكونه صفة قائمة بنفس القاطع - كالشجاعة القائمة بها - موضوعا أو جزء موضوع لوجوب التصدق ( أو المقطوع به ) بان يكون بوجوب الصلاة لكونه صفة للصلاة - إذ الصلاة متصفة بكونها مقطوعا بها - موضوعا أو جزء موضوع لوجوب التصدق . ( وذلك ) اي القطع بأحد الطورين الكاشفية أو الصفتية ( لأن القطع ) في نفسه ( لما كان من الصفات الحقيقية ذات الإضافة ) وهي الصفات المتأصلة ذات الإضافة وهي التي تحتاج إلى طرف آخر كالعلم والقدرة المحتاجين إلى المعلوم والمقدور في قبال الصفات الحقيقية التي لا تحتاج إلى ذلك كالقوة والضعف والشجاعة والجين فإنها من الصفات القائمة بالنفس من دون حاجة إلى طرف آخر وفي قبال الصفات الانتزاعية الاعتبارية كالأبوة والبنوّة والفوقية والتحية والتقدم والتأخر مما ليس بحذائه شيء في الخارج سوى منشأ انتزاعه . وبالنتيجة : أن القطع من الصفات الحقيقية القائمة بالنفس ذات الإضافة الحاصلة بين القاطع والمقطوع ( ولذا ) أي ولأجل كون القطع من الصفات الحقيقية ذات الإضافة ( كان العلم نورا لنفسه ) لكونه من الحقائق الموجودة في الخارج يضيء لنفسه ( ونورا لغيره ) ومظهرا إياه ودالا عليه فالعلم واضح بنفسه ، وموضح لغيره كالسراج الذي هو ظاهر بنفسه ومظهر لغيره ( صح أن يؤخذ ) القطع ( فيه ) أي في الموضوع