ثم لا ريب في قيام الطرق والأمارات المعتبرة بدليل حجيتها واعتبارها مقام هذا القسم ، كما لا ريب في عدم قيامها بمجرد ذلك الدليل مقام ما أخذ في الموضوع على نحو الصفتية من تلك الاقسام .
شرح
الوجوب مرتبا على الصلاة ويكون القطع بهذا الوجوب طريقا إلى ادراك الواقع فيصير المجموع خمسة أقسام ( ثم ) انه بعد معرفة اقسام القطع يقع الكلام في احكام هذه الاقسام فنقول : ( لا ريب في قيام الطرق والامارات المعتبرة ) كخبر العادل والبينة ( بدليل حجيتها واعتبارها ) بمعنى أن الطرق والامارات انما تقوم مقام القطع الطريقي من جهة الدليل الناهض على حجيتها القائم على اعتبارها فان لسانه ناطق بان اعتبارها من جهة كونها طريقا إلى الواقع كالقطع الطريقي إلّا أن طريقيتها اليه مجعولة للشارع وطريقية القطع إلى الواقع عقلية - كما سلف - ( مقام هذا القسم ) وهو القطع الطريقي المحض عقلا فكما انه إذا قطع بان صلاة الجمعة واجبة وجب عليه الاتيان بها كذلك إذا قام خبر الواحد على وجوبها وجبت وكما أنه لو علم بنجاسة هذا المائع وجب الاجتناب عنه كذلك إذا قامت البينة على نجاسته وجب الاجتناب عنه لان معنى جعل الطريق والامارة هو ترتيب آثار الواقع على مؤدياتها فدليل اعتبارهما يجعلها بمنزلة القطع الطريقي .