تارة بنحو يكون تمام الموضوع بان يكون القطع بالوجوب مطلقا ولو أخطأ موجبا لذلك
وأخرى بنحو يكون جزءه وقيده بان يكون القطع به في خصوص ما أصاب موجبا له وفي كل منهما يؤخذ طورا بما هو كاشف وحاك عن متعلقه
شرح
والقطع الموضوعي يكون على أربعة أقسام لأنه ( تارة بنحو يكون ) القطع ( تمام الموضوع ) وذلك ( بان يكون القطع بالوجوب ) اي بوجوب الصلاة في المثال السابق ( مطلقا ) اي أصاب القطع الواقع أم أخطأ كما فسّره بقوله : ( ولو أخطأ موجبا لذلك ) الحكم الآخر وهو التصدق كان يقول : إذا قطعت بوجوب الصلاة سواء كانت الصلاة واجبة واقعا أم لا - يجب عليك التصدق .
( و ) تارة ( أخرى ) يؤخذ القطع في الموضوع ( بنحو يكون جزءه وقيده ) وذلك ( بان يكون القطع به ) اي بالوجوب ( في خصوص ما أصاب ) الواقع - لا مطلقا كالقسم الأول - ( موجبا له ) أي لذلك الحكم الآخر وهو التصدق في المثال كأن يقول : إذا قطعت بوجوب الصلاة - وكان القطع مطابقا للواقع - بأن يكون في الواقع وجوب وقطعت به يجب عليك التصدق - فلا يجب التصدق إذا لم يكن في الواقع وجوب ولو قطع به - جهلا مركبا - وكذا لا يجب التصدق إذا كان في الواقع وجوب ولم يقطع به - جهلا بسيطا - ( وفي كل منهما ) اي من قسمي القطع الموضوعي وهما ما اخذ القطع تمام الموضوع ، وما أخذ جزء الموضوع ( يؤخذ ) القطع ( طورا بما هو كاشف وحاك عن متعلقه ) ومرآة له فيكون القطع بوجوب الصلاة لكونه كاشفا عن الوجوب موضوعا لوجوب التصدق أو جزء موضوع له