تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
بل عدم صدور فعل منه في بعض افراده بالاختيار كما في التجري بارتكاب ما قطع بأنه من مصاديق الحرام - كما إذا قطع مثلا بان مائعا خمر مع أنه لم يكن بالخمر - فيحتاج إلى اثبات أن المخالفة الاعتقادية سبب كالواقعية الاختيارية كما عرفت بما لا مزيد عليه
شرح
منه شرب الخمر حتى يقال : انه باختيار أو بغير اختيار ( بل عدم صدور فعل منه ) اي من المتجري ( في بعض افراده ) اي افراد التجري ( بالاختيار ) متعلق بعدم صدور ( كما في التجري بارتكاب ما قطع بأنه من مصاديق الحرام ) ولم يكن في الواقع من مصاديقه ( كما إذا قطع مثلا بان مائعا ) معينا ( خمر مع أنه لم يكن بالخمر ) بل كان ماء ووجه عدم صدور الفعل في هذه الصورة ، هو انه قد شرب المائع المزبور باعتقاد كونه خمرا ، فما قصد لم يقع وما وقع وهو شرب الماء - لم يقصد - وقد تقدم أن الفعل الاختياري هو المسبوق بالقصد والإرادة . ( فيحتاج ) هذا المستدل وهو المحقق السبزواري ( إلى اثبات أن المخالفة الاعتقادية ) ولو لم تطابق الواقع ( سبب ) للعقوبة سواء كان باختيار أم لا ( كا ) لمخالفة ( الواقعية الاختيارية ) بان يقول : أن علة استحقاق العقاب ليست منحصرة في شرب الخمر بل لو شرب معلوم الخمرية - بان صدرت منه المخالفة الاعتقادية - كان معاقبا أيضا - وهذا أول الكلام ، إذ المنكر لعقاب المتجري ، ينكر كون معلوم الخمرية كالخمر الواقعية في عقاب متناولها ( كما عرفت ) ذلك ( بما لا مزيد عليه ) فلا تغفل