تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شهادة على صحة ما حكم به الوجدان الحاكم على الاطلاق في باب الاستحقاق للعقوبة والمثوبة ومعه لا حاجة إلى ما استدل على استحقاق المتجري للعقاب بما حاصله : أنه لولاه مع استحقاق العاصي له يلزم إناطة استحقاق العقوبة بما هو خارج عن الاختيار من مصادفة قطعه الخارجة عن تحت قدرته واختياره
شرح
وما ورد : من أنه إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار ، قيل يا رسول اللّه : هذا القاتل فما بال المقتول قال ص : « لأنه أراد قتل صاحبه » . والجمع بين هذه الروايات والروايات القائلة بأن العقاب على الاعمال لا على قصد المعصية من دون ارتكاب لها ، بان القصد المنقطع والقاصد المرتدع لا شئ عليه وان القصد المستمر والقاصد الماضي على قصده معاقب حتى لو لم يتسن له فعل المعصية إذ لا يصح اطراح طرف من هاتين الطائفتين بعد صحة ورودهما في الأثر وبما تقدم من الآيات والروايات ( شهادة على صحة ما حكم به الوجدان ) من حرمة التجري والعقاب عليه فان الوجدان هو ( الحاكم ) المستقل ( على الاطلاق في باب الاستحقاق للعقوبة والمثوبة ) وبه يناطان ( ومعه ) اي مع حكم الوجدان بصحة لوم المتجري وذمه واستحقاقه للعقاب ( لا حاجة إلى ما استدل ) به المحقق السبزواري على ما حكي عنه في الذخيرة ( على استحقاق المتجري للعقاب بما حاصله : أنه لولاه ) اي لولا القول باستحقاق المتجري للعقاب ( مع ) الاعتراف ب ( استحقاق العاصي له ) اي للعقاب ( يلزم إناطة استحقاق العقوبة بما هو خارج عن الاختيار من مصادفة قطعه ) للواقع ( الخارجة ) تلك المصادفة ( عن تحت قدرته واختياره ) وقوله : « من مصادفة » بيان لقوله : « ما هو