فان المرجع في جميع ما ذكر من موارد التعارض هو الأصل الجاري فيها ولو كان نافيا لعدم نهوض طريق معتبر ولا ما هو من أطراف العلم به على خلافه فافهم ، وكذا كل مورد لم يجر فيه الأصل المثبت للعلم بانتقاض الحالة السابقة فيه اجمالا بسبب العلم به
شرح
( فان المرجع في جميع ما ذكر من ) الصور و ( موارد التعارض هو الأصل الجاري فيها ) اي في تلك الموارد ( ولو كان ) الأصل ( نافيا لعدم نهوض طريق معتبر ) على خلاف الأصل الذي يجرى في مورد التعارض بالنحو الذي أوضحناه بل الأصل الذي حكّمناه سالم عن مصادمة الطرق المعتبرة له ( ولا ) يزاحمه أيضا من نهوض ( ما هو من أطراف العلم به ) اي بالتكليف ( على خلافه ) اي على خلاف هذا الأصل الجاري .
وبالنتيجة : أن أطراف العلم الاجمالي جميعا لا خلاف فيها له ( فافهم ) ذلك . ( وكذا ) جواز رفع اليد عن التكليف والاحتياط في ( كل مورد لم يجر فيه الأصل المثبت ) للتكليف كما لو قام الاستصحاب على الحرمة ولكن علمنا بانتقاض الحالة السابقة في بعض أطراف العلم الاجمالي فان الاستصحاب حينئذ لا يثبت التكليف وانما لا يجرى فيه الأصل ( ل ) فرض ( العلم بانتقاض الحالة السابقة فيه اجمالا بسبب العلم به ) أي بالانتقاض التفصيلي في أطراف مشتبهة فان الأطراف قبل العلم بالانتقاض كانت موضعا للتكليف وكل شك يتعقبه يكون مجراه ابقاء ما كان إلا إذا علم يقينا بانتقاض الحالة السابقة اجمالا اي في طرف غير مشخص انه هو المنتقض أو غيره ففي مثل هذا الفرض قد يبنى على عدم جريان الاستصحاب لأن اليقين السابق لا بد وان يكون محققا والمفروض ان