تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
لا يقال : انما لا يكون أقرب من الظن بالواقع إذا لم يصرف التكليف الفعلي عنه إلى مؤديات الطرق ولو بنحو التقييد فان الالتزام به بعيد إذ الصرف لو لم يكن تصويبا محالا .
شرح
الانسداد هو حجة بالنسبة إلى الأقسام الثلاثة من الظن كما لا يخفى على المتأمل ( لا يقال : انما لا يكون ) الظن بالطريق ( أقرب من الظن بالواقع إذا لم يصرف التكليف الفعلي عنه ) اي عن الواقع بما هو واقع ( إلى مؤديات الطرق ) اليه مطلقا بان لا ينجز على المكلف الواقع بما هو واقع بل المنجز هو مؤدى الطريق ولو كان خلاف الواقع ( ولو بنحو التقييد ) اي بتقييد الواقع بكونه عن طريق أدى اليه وتوضيحه : ان الواقع بما هو واقع انما يجدي إذا كانت فعلية التكليف به الموجبة إلى المكلف مطلقة من كل قيد وكان ادراك الواقع ولو بظنه كافيا فحينذاك لا يكون الظن بالطريق أقرب من الظن بالواقع نفسه اما إذا كانت فعلية التكليف الموجهة إلى المكلف مقيدة بكون التكليف وأصلا إلى المكلف من ناحية طريق من الطرق وان الظن بالواقع نفسه لا فعلية فيه على المكلف فلا ريب في مثل الفرض بتقديم الظن بالطريق على الظن بالواقع نفسه كما هو واضح إلّا ان هذا الفرض يعتبر مستقربا ( فان الالتزام به ) اي بالصرف ولو بنحو التقييد اي تقييد الاحكام بكونها مؤديات الطرق حتى أنه لو علم بالحكم من دون الطريق لا يكون فعليا ( بعيد ) جدا ( إذ الصرف ) للاحكام الواقعية إلى مؤديات الطرق ( لو لم يكن تصويبا محالا ) والذي يدل على كونه تصويبا حيث يلزم منه عدم اشتراك الاحكام بين عامة المكلفين العالم منهم والجاهل حيث إن الجاهل لم يقم عنده الطريق فلا يكون مكلفا بل يختص التكليف بمن قام