تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ان الوظيفة حينئذ هو خصوص الظن بالطريق فاسد قطعا وذلك لعدم كونه أقرب إلى العلم وإصابة الواقع من الظن بكونه مؤدى طريق معتبر من دون الظن بحجية طريق أصلا ومن الظن بالواقع كما لا يخفى
شرح
الفصول وصاحب حاشية المعالم ( ان الوظيفة حينئذ ) اي حين إذ يتنزل من الاحتياط إلى الظن ( هو خصوص الظن بالطريق ) لا الظن بنحو عام سواء تعلق بالواقع من الحكم أو بالطريق ( فاسد قطعا ) إذ لا موجب لتخصيص حجية الظن بالطريق دون الحكم ( وذلك ) وهو تعليل جهة الفساد ( لعدم كونه ) اي كون الظن بالطريق ( أقرب إلى العلم وإصابة الواقع من الظن بكونه ) اي بكون الحكم ( مؤدى طريق معتبر - من دون الظن بحجية طريق أصلا ) يعنى انا لو فرضنا بطريق من الطرق كخبر الواحد أو الاجماع أو السيرة مثلا وانه موصل إلى الواقع لما كان ظننا هذا أقرب إلى الواقع من ظننا بحرمة العصير العنبي مثلا وأنها مؤدى طريق معتبر محرز الطريقية وان لم يحصل لنا ظن بحجية اي طريق يفرض ( و ) لا أقرب ( من الظن بالواقع ) نفسه كأن ظن بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال أول الشهر من دون توسيط طريق في البين لا محرز الطريقية ولا مظنونها ( كما لا يخفى ) إذ غاية ما يتصور للظن بالطريق هو كونه في مرتبة الظن بالواقع فكيف يتقدم عليه وحينئذ فلا وجه لاختصاص الحجية بالظن بالطريق دون القسمين الآخرين من الظن بالواقع نفسه والظن بالحكم الذي يظن كونه مؤدى طريق معتبر كما عرفت فيما سبق وذلك لأن الظن حينئذ حاله حال العلم في زمان الانفتاح فكما أنه لا فرق بين العلم بالحكم وبين العلم بالطريق المؤدي إلى الحكم وبين العلم بكون هذا الحكم مؤدي طريق معتبر مجهول كذلك الظن في حال