تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
واما المقدمة الثانية فاما بالنسبة إلى العلم فهي بالنسبة إلى أمثال زماننا بيّنة وجدانية يعرف الانسداد كل من تعرض للاستنباط والاجتهاد واما بالنسبة إلى العلمي فالظاهر أنها غير ثابتة لما عرفت من نهوض الأدلة على حجية خبر يوثق بصدقه وهو - بحمد اللّه - واف بمعظم الفقه لا سيما بضميمة ما علم تفصيلا منها كما لا يخفى
شرح
( واما المقدمة الثانية ) وهي انسداد باب العلم والعلمي في كثير من الاحكام ففيها تفصيل بين العلم والعلمي ( فاما بالنسبة إلى ) انسداد باب ( العلم فهي بالنسبة إلى أمثال زماننا بيّنة وجدانية يعرف الانسداد كل من تعرض للاستنباط والاجتهاد ) وذلك لبعدنا عن زمن النبي والأئمة عليهم السلام . ( واما بالنسبة إلى ) انسداد باب ( العلمي ) وهو كل امارة معتبرة ( فالظاهر أنها ) أي دعوى الانسداد فيه ( غير ثابتة ) حيث لدينا القدر الذي يكتفي به من الأدلة المعتبرة ( لما عرفت ) وسبق عندك في مبحث حجية خبر الواحد ( من نهوض الأدلة ) العقلية والنقلية ( على حجية خبر يوثق بصدقه وهو ) اي الخبر الموثوق به ( بحمد اللّه ) تعالى ( واف بمعظم الفقه ) بحيث لو جرت الأصول العملية من البراءة أو الاحتياط أو غيرهما لا يلزم محذور أصلا ( لا سيما بضميمة ما علم تفصيلا منها ) اي من التكاليف التي علمنا بها من الأخبار القطعية والضروريات والاجماعات وصراحة الكتاب أو السنة المتواترة ونحوها فإذا ضممنا هذا العلم إلى ذاك العلم يكون المجموع منها كافيا بمعظم الفقه ( كما لا يخفى ) ذلك بأدنى تأمل . وحينئذ فالمقدمة الثانية أيضا غير ثابتة فلا يصح التمسك بها لاثبات حجية