هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 275
بكفاية الإطاعة الظنية حكومة أو كشفا على ما نعرف ولا يكاد يستقل بها بدونها وهي خمسة : أولها - انه يعلم اجمالا بثبوت تكاليف كثيرة فعلية في الشريعة ، ثانيها - أنه قد انسد باب العلم والعلمي إلى كثير منها ، [ في بيان دليل الانسداد ] ( بكفاية الإطاعة الظنية ) لأجل امتثال الأوامر الشرعية ونتيجة مقدمات دليل الانسداد أن يستفاد من العقل ( حكومة ) بكون الظن حجة من غير مدخلية للشرع فيه حيث يحكم العقل بحجية القطع في حال الانفتاح كذلك يحكم بحجية الظن في حال الانسداد أوان نتيجتها كون العقل يكشف عن أن الشارع جعل الظن حجة في هذا الظرف كما أشار اليه المصنف بقوله : ( أو كشفا ) وتفترق النتيجة على تقدير الحكومة من النتيجة على تقدير الكشف ( على ما تعرف ) وتقف عليه فيما يأتي في ذيل هذا المبحث وهو : ان دليل الانسداد لو تم وقام على حجية مطلق الظن فهل الظن المزبور يكون طريقا إلى الواقع وكاشفا عن حكمه أو يكون بنفسه دليلا وحجة معتبرة ( ولا يكاد يستقل ) العقل ( بها ) اي بكفاية الإطاعة الظنية ( بدونها ) اي بدون تلك المقدمات ( وهي خمسة : أولها أنه يعلم اجمالا بثبوت تكاليف كثيرة فعلية في الشريعة ) غايته أنها لم تتصل بعلم المكلف ولذلك لم تتنجز ولو تنجزت لكان العلم بها تفصيليا ( ثانيها - أنه قد انسد ) علينا نحن البعيدين عن معاصرة الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام ( باب العلم ) حيث لم يحصل لنا العلم بتلك الاحكام ( و ) كما انسد علينا باب ( العلمي ) حيث لم يحصل عندنا دليل معتبر ينتهي إلى العلم ويقوم مقامه ( إلى كثير منها ) أي من تلك الأحكام الشرعية والتكاليف العقلية