ولا يكاد يدور الأمر بينهما إلّا بمقدمات دليل الانسداد وإلّا كان اللازم هو الرجوع إلى العلم أو العلمي أو الاحتياط أو البراءة أو غيرهما على حسب اختلاف الاشخاص أو الأحوال
شرح
فإنه لو أمكن الجمع لم يلزم أحد الامرين حتى يؤدى إلى محذور ترجيح المرجوح على الراجح هذا ( و ) لكن لا يتم ما ذكر من الأمرين فإنه ( لا يكاد ) يلزم الاخذ بالظن أو طرفه المقابل له ولا ( يدور الامر بينهما ) اي بين الترجيحين المزبورين ( الا ب ) عد تمامية ( مقدمات دليل الانسداد ) وهي : علمنا ببقاء التكليف ، وعدم وجود العلم والعلمي بقدر الكافي بمعظم الاحكام ، ولزوم العسر والحرج من الرجوع إلى الاحتياط ، ولزوم الخروج من الدين على تقدير الرجوع إلى البراءة ، فإذا تمت هذه المقدمات كان اللازم هو الرجوع إلى الظن أو الوهم ، وبما ذكرناه يتبين ان هذا الدليل الثاني ليس دليلا مستقلا بل هو تقرير لجزء من دليل الانسداد الآتي بيانه إن شاء اللّه تعالى
( وإلّا ) بان لم تتم مقدمات دليل الانسداد فلا يكون الامر دائرا بين الظن والوهم بل ( كان اللازم هو ) عدم اي تكليف لو لم تتم المقدمة الأولى أو ( الرجوع إلى العلم أو العلمي ) لو لم تتم المقدمة الثانية ( أو ) الرجوع إلى ( الاحتياط ) لو لم تتم المقدمة الثالثة ( أو ) الرجوع إلى أصل ( البراءة ) لو لم تتم المقدمة الرابعة ( أو غيرهما ) اي غير الاحتياط أو البراءة كالاستصحاب أو الرجوع إلى فتوى المجتهد في المورد المفروض ( على حسب اختلاف الاشخاص ) حيث يرى بعضهم الاحتياط في مورد يراه الآخر موردا للبراءة ( أو الأحوال ) ففي بعض الأحوال قد يخف الاحتياط فيلزم وفي بعض الأحوال قد يعسر فلا