تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
في اختلاف المقدمات على ما ستطلع على حقيقة الحال « الثالث » ما عن السيد الطباطبائي ( قدس سره ) من أنه لا ريب في وجود واجبات ومحرمات كثيرة بين المشتبهات ومقتضى ذلك وجوب الاحتياط بالاتيان بكل ما يحتمل الوجوب ولو موهوما وترك ما يحتمل الحرمة كذلك ولكن مقتضى قاعدة نفي الحرج عدم وجوب ذلك كله لأنه عسر أكيد وحرج شديد فمقتضى الجمع بين قاعدتي الاحتياط وانتفاء الحرج العمل بالاحتياط في المظنونات
شرح
يجب ( في اختلاف ) مؤديات ونتائج ( المقدمات ) فان بعضها تتم بالنسبة إلى بعض ولا تتم بالنسبة إلى البعض الآخر ( على ما ستطلع ) في الوجه الرابع ( على حقيقة الحال ) كما سيأتي ( الثالث ) من الوجوه المستدل بها على حجية مطلق الظن ( ما عن السيد ) مهدي بحر العلوم ( الطباطبائي قدس سره : من أنه لا ريب في وجود واجبات ومحرمات كثيرة بين المشتبهات ) وهي المظنونات والمشكوكات والموهومات التي لا يعلم حكمها الواقعي ( ومقتضى ) وجود ( ذلك ) العلم الاجمالي بوجود الاحكام الكثيرة في المشتبهات هو ( وجوب الاحتياط بالاتيان بكل ما يحتمل الوجوب ولو موهوما وترك ما يحتمل الحرمة كذلك ) أي ولو موهوما ( ولكن مقتضى قاعدة نفي الحرج ) كقوله تعالى :« وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »( عدم وجوب ذلك كله ) اي عدم وجوب الاتيان بجميع الأطراف المظنونة والمشكوكة والموهومة ( لأنه عسر أكيد وحرج شديد فمقتضى الجمع بين قاعدتي الاحتياط ) في أطراف العلم الاجمالي ( وانتفاء الحرج ) المستلزم من العمل بجميع الأطراف هو ( العمل بالاحتياط في المظنونات ) فعلا بالوجوب وتركا بالحرام