دون المشكوكات والموهومات لأن الجمع على غير هذا الوجه باخراج بعض المظنونات وادخال بعض المشكوكات والموهومات باطل اجماعا ولا يخفى ما فيه من القدح والفساد فإنه بعض مقدمات دليل الانسداد ولا يكاد ينتج بدون سائر مقدماته ومعه لا يكون دليلا آخر بل ذاك الدليل « الرابع » دليل الانسداد وهو مؤلف من مقدمات يستقل العقل مع تحققها
شرح
( دون المشكوكات والموهومات لأن ) العكس يؤدي إلى ترجيح المرجوح على الراجح و ( الجمع على غير هذا الوجه ) وهو الالتزام ( باخراج بعض المظنونات ) من وجوب الاحتياط ( وادخال بعض المشكوكات والموهومات ) المؤدي إلى التبعيض فان كلا من هذين الفرضين ( باطل اجماعا ) كما لا يخفى
هذا ( و ) لكن ( لا يخفى ما فيه ) اي ما في هذا الوجه ( من القدح والفساد فإنه ) أي ان قدحه وفساده لكونه ( بعض مقدمات دليل الانسداد ) الآتي بيانه إن شاء اللّه تعالى ( ولا يكاد ) هذا الوجه ( ينتج ) هذا البعض ( بدون سائر مقدماته ) اي مقدمات دليل الانسداد ( ومعه ) اي مع ضمه إلى سائر المقدمات ( لا يكون ) هذا الدليل ( دليلا آخر ) مستقلا ( بل ) انما هو ( ذاك الدليل ) الآتي المعروف بدليل الانسداد ( الرابع ) من الوجوه العقلية المستدل بها على حجية مطلق الظن هو ( دليل الانسداد ) وسمي بذلك من جهة مقدمته الثانية فهو من باب تسمية الكل باسم جزئه وهي عبارة عن انسداد باب العلم والعلمي بالاحكام ( وهو مؤلف من مقدمات ) خمسة كما ذكرها المصنف هنا - وسبق أن ذكرناها وهذه المقدمات مما ( يستقل العقل مع تحققها ) وثبوتها جميعا