تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وفيه : أنه لا يكاد يلزم منه ذلك إلا فيما إذا كان الاخذ بالظن أو بطرفه لازما مع عدم امكان الجمع بينهما عقلا أو عدم وجوبه شرعا ليدور الأمر بين ترجيحه أو ترجيح طرفه
شرح
( وفيه : ) أولا - منع الكبرى وهي : « أن ترجيح المرجوح على الراجح قبيح » حيث يرد عليه أولا - أنه ليس قبيحا مطلقا بل انما هو فيما لو لم يكن في طرف الوهم جهة رجحان ونرى ان مصلحة التسهيل في اختيار كل من الراجح والمرجوح مهمة جدا ، فلا قبح في الاخذ بالوهم في قبال الظن حينئذ ، وثانيا - ان القبح ليس بالحد الملزم حيث نرى انه لو ظن شخص بان البضاعة في المحل الفلاني أجود ثم لم يشتر اعتباطا واشترى من المحل الذي كان فيه وهم الجودة لم يكن ملوما لدى العقلاء . وثانيا - أنه لو سلمنا الكبرى لا نسلم الملازمة بين عدم الأخذ بالظن وبين لزوم ترجيح المرجوح على الراجح حيث ( انه لا يكاد يلزم منه ) اي من عدم الأخذ بالظن ( ذلك ) وهو ترجيح المرجوح على الراجح ( الا فيما إذا ) تم لدينا أمران : الأول - بان ( كان الاخذ بالظن أو بطرفه ) المقابل له وهو الوهم ( لازما ) إذ لو لم يكن الاخذ بأحدهما لازما فلا مجال للدوران حتى يحتم العقل الظن ترجيحا على الوهم الثاني - ( مع عدم امكان الجمع بينهما عقلا ) كما لو حلف بان يكون يوم عرفة في كربلاء أو في مكة وكان يظن بان الحلف للأول فإنه لا يمكن الجمع بينهما عقلا ( أو عدم وجوبه ) اي وجوب الجمع ( شرعا ) كما لو قام الدليل على أنه لا يجب في اليوم أكثر من صلاة ثم شك في وجوب الصلاة عليه قصرا أو تماما وظن بالأول ( ليدور الأمر بين ترجيحه ) اي ترجيح الظن ( أو ترجيح طرفه ) المقابل له وهو الوهم
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 271 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي