تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ولعمري هذا أوضح من أن يخفى فلا مجال لقاعدة دفع الضرر المظنون هاهنا أصلا ولا استقلال للعقل بقبح فعل ما فيه احتمال المفسدة أو ترك ما فيه احتمال المصلحة فافهم « الثاني » أنه لو لم يؤخذ بالظن لزم ترجيح المرجوح على الراجح وهو قبيح
شرح
( ولعمري هذا ) الذي ذكرناه هو ( أوضح من أن يخفى ) على المتأمل ( فلا مجال ) حينئذ ( ل ) جريان ( قاعدة دفع الضرر المظنون هاهنا أصلا ) حتى يقال : ان الظن بالتكليف ظن بالضرر في فعله - لو كان محرما - أو تركه - لو كان واجبا - ( و ) ما يتوهم من القول بوجوب دفع الضرر المحتمل عقلا فيجاب عنه بأنه ( لا استقلال للعقل بقبح فعل ما فيه احتمال المفسدة أو ترك ما فيه احتمال المصلحة ) وانما يستقل بقبح ما تحرز مفسدته أو ترك ما تحققت مصلحته واما الاحتمال فلا أثر له ولا اعتبار به ( فافهم ) لعله إشارة إلى اختلاف الموارد لدى العقلاء فلا يصح القول بأنهم يقتحمون محتمل الفساد مطلقا كما لا يصح اطلاق القول بأنهم يجتنبون عنه بل فيه تفصيل كما سبق مثاله . ( الثاني ) من الوجوه العقلية المستدل بها على حجية مطلق الظن هو : ( انه ) لو ظن المجتهد بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال كان الطرف المقابل له هو الوهم - لأن عدم الوجوب في المثال وهم - وحينئذ ( لو لم يؤخذ بالظن ) واخذ بالوهم ( لزم ) منه محذور ( ترجيح المرجوح ) وهو الوهم ( على الراجح ) وهو الظن ( وهو قبيح ) عقلا لذلك يتعين بحكم العقل الاخذ بالظن .