تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الظن بالعقوبة على مخالفته لعدم الملازمة بينه والعقوبة على مخالفته وانما الملازمة بين خصوص معصيته واستحقاق العقوبة عليها لا بين مطلق المخالفة والعقوبة بنفسها ومجرد الظن به بدون دليل على اعتباره لا يتنجز به كي تكون مخالفته عصيانه إلا أن يقال :
شرح
( الظن بالعقوبة على مخالفته ) وذلك ( لعدم الملازمة بينه ) اي بين الظن بالتكليف ( و ) بين ( العقوبة على مخالفته ) لأن المخالفة ما لم تكن عن عمد وقصد لا توجب استحقاق العقوبة كما لو وقعت عن جهل بسيطا كان أو مركبا فالمخالفة لا تستلزم العقوبة على الاطلاق ( وانما الملازمة بين خصوص معصيته ) وهي خصوص المخالفة العمدية للتكليف المنجز ( واستحقاق العقوبة عليها ) اي على المعصية المزبورة لا على المخالفة إذ ليس كل من خالف يكون عاصيا وإذا لم يكن عاصيا لا يستحق العقوبة حتى لو خالف مظنونه ( لا ) أن الملازمة ( بين مطلق المخالفة ) عن عمد كانت أو غير عمد ( والعقوبة بنفسها ) اي بنفس المخالفة فإذا لم يكن تلازم بين المخالفة وبين العقوبة لم يكن تلازم بين الظن بالحكم والظن بالعقوبة . ( و ) بهذا الذي أوضحناه يتبين لك ان ( مجرد الظن به ) اي بالتكليف ( بدون ) أن يقوم ( دليل على اعتباره ) وعلى حجيته ( لا ) يصيّره حجة ولا ( يتنجز ) التكليف ( به ) اي بذلك الظن ( كي تكون مخالفته ) اي مخالفة ذلك الظن المزبور ( عصيانه ) اي عصيانا للتكليف حتى يستلزم العقوبة وتصح دعوى التلازم بين الظن بالتكليف والظن باستحقاق العقاب كما لا يخفى ( إلا أن يقال : ) بصحة ما سبق وهو : أن الظن بالتكليف لا يوجب الظن بالعقوبة ولكن نقول