بما هو كذلك ولو لم يستقل بالتحسين والتقبيح مثل الالتزام بفعل ما استقل بحسنه إذا قيل باستقلاله ولذا أطبق العقلاء عليه مع خلافهم في استقلاله بالتحسين والتقبيح فتدبر جدا ، والصواب في الجواب هو منع الصغرى أما العقوبة فلضرورة عدم الملازمة بين الظن بالتكليف
و
شرح
لا يوجب العقل هنا الفرار من الضرر بل نرى العقلاء يسافرون وان كان الضرر محتملا .
وهذا الاعتناء من العقلاء باحتمال الضرر انما هو ( بما هو كذلك ) اي ضرر مظنون أو محتمل ( ولو لم يستقل ) العقل ( بالتحسين والتقبيح ) فان باب احتمال الضرر غير باب التحسين والتقبيح ، وانما يلتزم العقل بدفع الضرر ولو لم يستقل بالتحسين والتقبيح فإنما هو ( مثل الالتزام ) اي مثل التزام العقل ( بفعل ما استقل بحسنه إذا قيل باستقلاله ) بالتحسين والتقبيح فكلما كان حسنا كان امر العقل بفعله وكلما كان محتمل الضرر امر العقل باجتنابه سواء قيل بالتحسين والتقبيح العقليين أم لا لأن ملاك أحدهما غير الآخر .
( ولذا أطبق العقلاء عليه ) اي على دفع الضرر المظنون بل المحتمل ( مع خلافهم في استقلاله بالتحسين والتقبيح ) بل الحق انهما ضروريان - كما هو محرر في كتب الكلام ( فتدبر جيدا ) لتعرف الحق فيما فصلناه .
( والصواب في الجواب ) عن هذا الدليل ( هو منع الصغرى ) لا منع الكبرى كما فعل الحاجبى والمراد بمنع الصغرى هو : ان في مخالفة المجتهد لما ظنه من الحكم الوجوبي أو التحريمي مظنة للضرر
فإنه ( اما ) ان يراد من الضرر ( العقوبة ) التي هي من الضرر الأخروي ( فلضرورة عدم الملازمة بين الظن بالتكليف و ) بين